والأقوى فيه الصحة وفاقا للمشهور { 1 } للعمومات المتقدمة بالتقريب المتقدم ،
وفحوى الصحة في النكاح وأكثر ما تقدم من المؤيدات مع ظهور صحيحه ابن قيس
المتقدمة ، ولا وجه للفرق بينه وبين ما تقدم من بيع الفضولي للمالك ، إلا وجوه تظهر
من كلمات جماعة بعضها مختص على بيع الغاصب ، وبعضها مشترك بين جميع صور
المسألة .
منها إطلاق ما تقدم من النبويين : لا تبع ما ليس عندك . ولا بيع إلا في ملك { 2 }
بناء على اختصاص مورد الجميع ببيع الفضولي لنفسه ، والجواب عنها يعرف مما تقدم
من أن
شرح
وكثيرا ما يتفق في غيره كما في البيوع المبنية على الأمارات والأصول الظاهرية من اليد
وأصالة الصحة ونحوهما .
وكيف كان : ففي المسألة أقوال :
{ 1 } أحدها : الصحة وهو المشهور واختاره المصنف .
ثانيها : التفصيل بين الغاصب وغيره ، كما عن ابن إدريس .
ثالثها : التفصيل في الغاصب بين علم المشتري وجهله كما عن العلامة وغيره .
إن بنينا على صحة بيع الفضولي بواسطة الأخبار الخاصة فلا وجه للبناء على
الصحة في المقام ، فإن عمدة المستند على هذا صحيح ابن قيس ونصوص نكاح العبد ،
وشئ منهما لا يشمل المقام .
أما الأول : فلأنه لو كان الابن بائعا للوليدة لنفسه كان التنبيه عليه أولى لأنه أدخل
في الانكار .
وأما الثانية : فلأن موردها وإن كان النكاح لنفسه لكن الإجازة فيها لنفسه لا لمولاه ،
وأما إن بنينا على الصحة بواسطة العمومات فهي تقتضي الصحة في المقام أيضا بلا فرق ،
وقد ذكروا في وجه الفرق وأنه لا يمكن الحكم بالصحة في المقام أمورا :
{ 2 } الأول : نصوص بيع ما ليس عنده ( 1 ) بناءا على أن موردها بيع الفضولي لنفسه ،
وقد مر الجواب عنها .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه وباب 7 من أبواب أحكام العقود .