تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
والأقوى فيه الصحة وفاقا للمشهور { 1 } للعمومات المتقدمة بالتقريب المتقدم ، وفحوى الصحة في النكاح وأكثر ما تقدم من المؤيدات مع ظهور صحيحه ابن قيس المتقدمة ، ولا وجه للفرق بينه وبين ما تقدم من بيع الفضولي للمالك ، إلا وجوه تظهر من كلمات جماعة بعضها مختص على بيع الغاصب ، وبعضها مشترك بين جميع صور المسألة . منها إطلاق ما تقدم من النبويين : لا تبع ما ليس عندك . ولا بيع إلا في ملك { 2 } بناء على اختصاص مورد الجميع ببيع الفضولي لنفسه ، والجواب عنها يعرف مما تقدم من أن
شرح
وكثيرا ما يتفق في غيره كما في البيوع المبنية على الأمارات والأصول الظاهرية من اليد وأصالة الصحة ونحوهما . وكيف كان : ففي المسألة أقوال : { 1 } أحدها : الصحة وهو المشهور واختاره المصنف . ثانيها : التفصيل بين الغاصب وغيره ، كما عن ابن إدريس . ثالثها : التفصيل في الغاصب بين علم المشتري وجهله كما عن العلامة وغيره . إن بنينا على صحة بيع الفضولي بواسطة الأخبار الخاصة فلا وجه للبناء على الصحة في المقام ، فإن عمدة المستند على هذا صحيح ابن قيس ونصوص نكاح العبد ، وشئ منهما لا يشمل المقام . أما الأول : فلأنه لو كان الابن بائعا للوليدة لنفسه كان التنبيه عليه أولى لأنه أدخل في الانكار . وأما الثانية : فلأن موردها وإن كان النكاح لنفسه لكن الإجازة فيها لنفسه لا لمولاه ، وأما إن بنينا على الصحة بواسطة العمومات فهي تقتضي الصحة في المقام أيضا بلا فرق ، وقد ذكروا في وجه الفرق وأنه لا يمكن الحكم بالصحة في المقام أمورا : { 2 } الأول : نصوص بيع ما ليس عنده ( 1 ) بناءا على أن موردها بيع الفضولي لنفسه ، وقد مر الجواب عنها .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه وباب 7 من أبواب أحكام العقود .