ولكن الأقوى عدم الفرق لعدم انحصار المستند ، حينئذ في رواية العروة ، وكفاية
العمومات مضافا إلى ترك الاستفصال في صحيحة محمد بن قيس { 1 } وجريان
فحوى أدلة نكاح العبد بدون إذن مولاه مع ظهور المنع فيها ولو بشاهد الحال بين
الموالي والعبيد مع أن رواية إجازته صريحة في عدم قدح معصية السيد { 2 } حينئذ
جريان المؤيدات المتقدمة له ،
شرح
وفيه : أولا : إن النهي ليس إلا التسبيب إلى عدم ايجاد العقد ، وأما انشاء الرد بعد
وجوده فليس ذلك مربوطا بالنهي .
وثانيا : إن ذلك من قبيل ايجاب ما لم يجب ، وسيأتي عدم العبرة به .
وثالثا : إن وجه عدم نافعية الإجازة بعد الرد هو الاجماع والمتيقن منه ما إذا كان
انشاؤه بعد العقد .
فتحصل : إن الأظهر هي الصحة على القول بصحة الفضولي على القاعدة .
وأما على الثاني : فالنصوص التي سلمنا دلالتها على صحة الفضولي إنما هي صحيحة
محمد بن قيس ( 1 ) ، ونصوص نكاح العبد المتضمنة للتعلل للصحة بأنه لم يعص الله وإنما
عصى سيده ( 2 ) .
{ 1 } أما صحيح قيس فقد أفاد المصنف قدس سره في وجه شموله للمقام : إنه بترك
الاستفصال يشمله .
وفيه : إن ظهور قوله في مقام المخاصمة وليدتي باعها ابني بغير إذني في صورة عدم
النهي لا ينكر ، وإلا كأن يقول باعها مع نهيي فهو لا يشمل المقام .
وأما نصوص النكاح : ففي المكاسب .
{ 2 } رواية إجازته صريحة في عدم قدح معصية السيد .
وفيه : إن عصيان العبد لا يتوقف على العمل مع النهي عنه ، بل بما أن العبد لا بد وأن
تكون أعماله من إذن مولاه فإذا فعل بلا إذن منه كان خارجا عن رسم العبودية ويعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء .