من بيع مال اليتيم والمغصوب { 1 } ومخالفة العامل لما اشترط عليه رب المال الصريح
في منعه عما عداه . وأما ما ذكره من المنع الباقي بعد العقد ولو آنا ما ، فلم يدل دليل
على كونه فسخا لا ينفع بعده الإجازة ، وما ذكره في حلف الموكل غير مسلم ، ولو
سلم فمن جهة ظهور الاقدام على الحلف { 2 } على ما أنكره في رد البيع وعدم تسليمه
له ، ومما ذكرنا يظهر وجه صحة عقد المكره بعد الرضا ، وأن كراهة المالك حال العقد
وبعد العقد لا يقدح في صحته إذا لحقه الإجازة .
المسألة الثالثة :
أن يبيع الفضولي لنفسه { 3 } وهذا غالبا يكون في بيع الغاصب ، وقد يتفق من
غيره بزعم ملكية ، المبيع كما في مورد صحيحة الحلبي المتقدمة في الإقالة بوضيعة
شرح
عاصيا بذلك ، فالمراد من معصية السيد ايجاد العقد بلا إذن منه كما هو صريح الرواية .
ودعوى أن اطلاقها يشمل المقام .
مندفعة بأنها إنما وردت لبيان أن عصيان السيد من حيث هو لا يمنع عن صحة العقد
بالإجازة ، وأما أن نهيه هل يمنع عن تلك أم لا فالنصوص ساكتة عنه .
فالأظهر أنه على القول بالصحة في المسألة السابقة بواسطة الأخبار الخاصة لا
سبيل إلى البناء عليها في المقام .
{ 1 } قوله من بيع مال اليتيم والمغصوب
أما في بيع مال اليتيم فالمنع غير موجود سابقا لو سلم شمول نصوصه لبيع غير الولي
- وأما المغصوب فلم ينقل سابقا دليلا يدل على صحة بيعه .
{ 2 } قوله فمن جهة ظهور الاقدام على الحلف .
هذا اجتهاد في مقابل نص الفقهاء فإنه قده نقل عنهم البناء على الانفساخ من جهة
كون الحلف إمارة عدم الرضا .