الرابع : ما دل من العقل والنقل على عدم جواز التصرف في مال الغير ألا
بإذنه { 1 } فإن الرضا اللاحق لا ينفع في رفع القبح الثابت حال التصرف . ففي التوقيع
المروي في الإحتجاج : لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بإذنه . ولا ريب
أن بيع مال الغير تصرف فيه عرفا .
والجواب { 2 } إن العقد على مال الغير متوقعا لإجازته غير قاصد لترتيب
الآثار عليها ليس تصرفا فيه
{ 1 } الرابع : ما دل من العقل والنقل على عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذنه ( 1 ) .
وقد أجاب المصنف قدس سره عن هذا الوجه بوجوه :
{ 2 } الأول : إن العقد على مال الغير متوقعا لإجازته غير قاصد لترتيب الآثار عليه
ليس تصرفا فيه .
شرح
وأورد عليه بايرادين :
أحدهما : ما أفاده المحقق الإيرواني قدس سره ، وهو : إنه وإن فرض كون العقد علة تامة لحصول
الآثار عرفا ، لم يكن مجرد العقد تصرفا في العين وقبيحا ، فلا وجه للتقييد في كلامه ،
ومرجعه إلى عدم كون التصرف الاعتباري غير المماس بالعين تصرفا عرفا في العين بل هو
تصرف في لسان العاقد .
وفيه : إنه لو فرضنا كون الانشاء مخرجا للمال عن ملك صاحبه قهرا عليه كان ذلك
تصرفا فيه وقبيحا لكونه ظلما ، بل من أقبح أفراده ، نعم مجرد العقد غير المؤثر في حصول
النقل والانتقال عرفا وشرعا لا يعد تصرفا فيه لا خارجا ولا اعتبارا .
ثانيهما : ما أفاده السيد الفقيه في تعليقته ، وهو : إن الفضولي إنما يقصد النقل
والانتقال جدا مطلقا لا هزلا معلقا على الإجازة ، ويصدق التصرف عليه عرفا .
وفيه : إن العقد غير المؤثر عرفا وشرعا وإن قصد به الجد لا يعد تصرفا لا خارجا
ولا اعتبارا ، أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلفرض عدم التأثير ، ومجرد تأثيره في اعتباره لا
يكفي في صدق التصرف عرفا أو شرعا . فما أفاده المصنف قدس سره تام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب مكان المصلي .