نعم لو فرض كون العقد علة تامة ولو عرفا لحصول الآثار ، كما في بيع المالك أو
الغاصب المستقل ، كان حكم العقد جوازا ومنعا حكم معلوله المترتب عليه ، ثم لو
فرض كونه تصرفا فمما استقل العقل بجوازه مثل الاستضائة والاصطلاء بنور الغير
وناره { 1 } مع أنه قد يفرض الكلام فيما إذا علم الأذن في هذا من المقال أو الحال بناء
على أن ذلك لا يخرجه عن الفضولي { 2 } مع أن تحريمه لا يدل على الفساد { 3 } مع أنه
لو دل لدل على بطلان البيع بمعنى عدم ترتب الأثر عليه وعدم استقلاله في ذلك { 4 }
ولا ينكره القائل بالصحة خصوصا إذا كانت الإجازة ناقلة ، ومما ذكرنا ظهر الجواب
عما لو وقع العقد من الفضولي قاصدا لترتيب الأثر من دون مراجعة المشتري بناء
على أن العقد المقرون في هذا القصد قبيح محرم ، لا نفس القصد المقرون بهذا العقد ،
وقد يستدل للمنع بوجوه أخر ضعيفة أقواها أن
شرح
{ 1 } الثاني : إنه لو فرض كونه تصرفا فما استقل العقل بجوازه مثل الاستضاءة
والاصطلاء بنور الغير وناره .
وفيه : إن الجواز في المثالين إنما يكون من جهة عدم صدق التصرف عليهما أو السيرة
على الجواز ، وإلا فمع صدق التصرف لا سبيل إلى دعوى استقلال العقل بجواز التصرف .
{ 2 } الثالث : إنه قد يفرض الكلام فيما لو علم الإذن في هذا من المقال أو الحال .
وفيه : أولا : ما تقدم من خروجه بذلك عن الفضولية ، وثانيا إن المستدل يمكن أن يكون ملتزما بالصحة في خصوص هذا المورد ، والفساد في سائر الموارد .
{ 3 } الرابع : إن تحريمه لا يدل على الفساد .
وهذا الجواب أيضا متين ، وقد مر في أول الجزء الأول من هذا الشرح تحقيق القول
في ذلك .
{ 4 } الخامس : إنه لو دل على الفساد لدل على بطلان البيع ، بمعنى عدم ترتب الأثر
عليه وعدم استقلاله في ذلك ، والقائل بالصحة لا ينكر ذلك .
وفيه : إن البناء على الفساد سواء كان من جهة كون السبب تصرفا ومبغوضا