تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
بل قد يجب إذا كان تركه يعد تضييعا للحقوق وليس مثل الأصل ممنوعا عن بيعه إلا لعذر { 1 } لأن ذلك كان حكما من أحكام الوقف الابتدائي وبدل الوقف إنما هو بدل له في كونه ملكا للبطون فلا يترتب عليه جميع أحكام الوقف الابتدائي ومما ذكرنا أيضا يظهر عدم وجوب شراء المماثل للوقف . { 2 } كما هو ظاهر التذكرة والارشاد وجامع المقاصد والمقتصر ومجمع الفائدة ، بل قد لا يجوز إذا كان غيره أصلح ، لأن الثمن إذا صار ملكا للموقوف عليهم الموجودين والمعدومين ، فاللازم ملاحظة مصلحتهم خلافا للعلامة وولده والشهيد وجماعة فأوجبوا المماثلة مع الامكان ، لكون المثل أقرب إلى مقصود الواقف . [ 3 ] وفيه مع عدم انضباط غرض الواقف إذ قد يتعلق غرضه بكون الموقوف عينا خاصة وقد يتعلق بكون منفعة الوقف مقدارا معينا من دون تعلق غرض بالعين وقد يكون الغرض خصوص الانتفاع بثمرته ، كما لو وقف بستانا لينتفعوا بثمرته ، فبيع فدار الأمر بين أن يشتري بثمنه بستانا في موضع لا يصل
شرح
الوقف ، وأما إن كان الوقف هو حبس العين فما يحصل بالبيع هو تمليك الطبقات تدريجا من دون حصول عنوان الحبس ، فلا بد من انشائه بالصيغة . ولكن هذا لو تم فإنما هو بناءا على كون دليل الجواز هو وجود المقتضي وعدم المانع . وأما بناءا على ما اخترناه في وجه الجواز من كونه ابقاءا للوقف وحفظا للموقوف بما هو مال ، فعدم الاحتياج إلى اجراء الصيغة واضح . { 1 } الثالث : الظاهران البدل ليس مثل الأصل ممنوعا عن بيعه ، والوجه في ذلك ما تقدم من أن الخصوصية الشخصية للعين الموقوفة سقطت عن الوقفية بواسطة تعذر الانتفاع وحدوث الخراب ، فما بقي على الوقفية هو المالية . وخصوصية الثمن لا تكون وقفا كما كانت كذلك في المثمن حسب انشاء الواقف ، فيجوز تبديله وبيعه ما لم يضر بالمالية . { 2 } الرابع : إنه قد ظهر أيضا مما ذكرناه : عدم وجوب شراء المماثل للوقف ، ولكن قد استدل لوجوب شرائه بوجوه . { 3 } الأول : إن المثل أقرب إلى مقصود الواقف .
منهاج الفقاهة — صفحة 405 | السيد محمد صادق الروحاني