تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وبه يندفع استصحاب المنع مضافا إلى كون المنع السابق في ضمن وجوب العمل بمقتضى الوقف وهو انتفاع جميع البطون بعينه ، وقد ارتفع قطعا ، فلا يبقى ما كان في ضمنه . { 1 } وأما الثاني فمع منا فاته لحق سائر البطون يستلزم جواز بيع البطن الأول إذ لا فرق بين اتلافه ونقله والثالث هو المطلوب .
شرح
مع أنه لو سلم فلا اشكال في أن حرمة التضييع مقيدة بما إذا لم يكن ذلك بتجويز من الشارع فمع فرض عموم دليل المنع عن بيع الوقف يكون هذا التضييع بحكم الشارع نظير اتلاف آلات اللهو ، فلا وجه لحرمته . ويرد على ما أفاده في الشق الثاني - مضافا إلى ما مر . إن جواز الاتلاف لا يستلزم جواز البيع ، فإن جواز الاتلاف يكفي فيه الملكية الفعلية ، وجواز البيع لا يكفي فيه تلك ، بل يتوقف على كونها ملكية مرسلة غير محدودة ، وسيأتي أن ملكية البطن الموجود ليست كذلك . وأما استصحاب المنع فرده المصنف قدس سره . { 1 } بأن المنع السابق في ضمن وجوب العمل بمقتضى الوقف وقد ارتفع يقينا فلا يبقى ما كان في ضمنه . وفيه : إنه إن أراد بذلك أنه من قبيل القسم الثالث من أقسام الاستصحاب الكلي . فيرد عليه : إن انتفاع البطون بالعين مع لزوم ابقائها والمنع عن نقلها من قبيل اللازم والملزوم ، أو المتلازمين لا من قبيل الكلي والفرد . وارتفاع الملزوم أو الملازم لا يقتضي ارتفاع اللازم أو الملازم الآخر لامكان قيامه بملزوم آخر . وإن أراد به ارتفاع الموضوع . فيرد عليه : إن العين المنتفع بها متحدة بنظر العرف مع العين التي لا ينتفع بها ، والانتفاع من الحيثيات التعليلية لا التقييدية ،