تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
نعم يمكن أن يقال إذا كان الوقف مما لا يبقى بحسب استعداده العادي إلى آخر البطون ، فلا وجه لمراعاتهم { 1 } بتبديله بما يبقى لهم فينتهي ملكه إلى من أدرك آخر أزمنة بقائه ، فتأمل . وكيف كان فمع فرض ثبوت الحق للبطون اللاحقة ، فلا وجه لترخيص البطن الموجود في اتلافه ، ومما ذكرنا يظهر أن الثمن على تقدير البيع لا يخص به البطن الموجود { 2 } وفاقا لمن تقدم ممن يظهر منه ذلك كالإسكافي والعلامة وولده والشهيدين والمحقق الثاني ، وحكى عن التنقيح والمقتصر ومجمع الفائدة لاقتضاء البدلية ذلك ، فإن المبيع إذا كان ملكا للموجودين بالفعل ، وللمعدومين بالقوة ، كان الثمن كذلك { 3 } فإن الملكية اعتبار عرفي أو شرعي يلاحظها المعتبر عند تحقق أسبابها ، فكما أن الموجود مالك له فعلا ما دام موجودا بتمليك الواقف . فكذلك المعدوم مالك له شأنا بمقتضى تمليك الواقف وعدم تعقل الملك للمعدوم إنما هو في الملك الفعلي لا الثاني ، ودعوى أن الملك الثاني ليس شيئا محققا موجودا
شرح
فالصحيح في وجه المنع من الاستصحاب الوجه الأول بضميمة ما ذكرناه في محله من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام . { 1 } قوله نعم يمكن أن يقال إذا كان الوقف مما لا يبقى . . . فلا وجه لمراعاتهم . وفيه ما تقدم من أن تسبيل المنفعة موسع لدائرة الحبس ويوجب كون الحبس متعلقا بالعين بما لها من الخصوصية الشخصية ما دام إلى الانتفاع بها كذلك سبيل - وبها بعنوان أنها مال إذا لم يمكن ذلك فراجع .

حكم الثمن على تقدير البيع

وتمام الكلام ببيان أمور . الأول في حكم الثمن على تقدير البيع قال . { 2 } ومما ذكرناه يظهر أن الثمن على تقدير البيع لا يخص به البطن الموجود . وقد استدل المصنف قدس سره لعدم الاختصاص بوجهين : { 3 } أحدهما : إن البدلية تقتضي ذلك ، لأن المبيع ملك للموجودين بالفعل ، وملك للمعدومين بالقوة ، وشأنا بمقتضى تمليك الواقف ، فكذلك الثمن .