نعم يمكن أن يقال إذا كان الوقف مما لا يبقى بحسب استعداده العادي إلى آخر
البطون ، فلا وجه لمراعاتهم { 1 } بتبديله بما يبقى لهم فينتهي ملكه إلى من أدرك
آخر أزمنة بقائه ، فتأمل .
وكيف كان فمع فرض ثبوت الحق للبطون اللاحقة ، فلا وجه لترخيص
البطن الموجود في اتلافه ، ومما ذكرنا يظهر أن الثمن على تقدير البيع لا يخص به
البطن الموجود { 2 } وفاقا لمن تقدم ممن يظهر منه ذلك كالإسكافي والعلامة وولده
والشهيدين والمحقق الثاني ، وحكى عن التنقيح والمقتصر ومجمع الفائدة لاقتضاء
البدلية ذلك ، فإن المبيع إذا كان ملكا للموجودين بالفعل ، وللمعدومين بالقوة ، كان
الثمن كذلك { 3 } فإن الملكية اعتبار عرفي أو شرعي يلاحظها المعتبر عند تحقق
أسبابها ، فكما أن الموجود مالك له فعلا ما دام موجودا بتمليك الواقف . فكذلك
المعدوم مالك له شأنا بمقتضى تمليك الواقف وعدم تعقل الملك للمعدوم إنما هو
في الملك الفعلي لا الثاني ، ودعوى أن الملك الثاني ليس شيئا محققا موجودا
شرح
فالصحيح في وجه المنع من الاستصحاب الوجه الأول بضميمة ما ذكرناه في محله من
عدم جريان الاستصحاب في الأحكام .
{ 1 } قوله نعم يمكن أن يقال إذا كان الوقف مما لا يبقى . . . فلا وجه لمراعاتهم .
وفيه ما تقدم من أن تسبيل المنفعة موسع لدائرة الحبس ويوجب كون الحبس
متعلقا بالعين بما لها من الخصوصية الشخصية ما دام إلى الانتفاع بها كذلك سبيل - وبها
بعنوان أنها مال إذا لم يمكن ذلك فراجع .