تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ويبعد كونها شرطا خارجا عن النوع مأخوذا في الشخص { 1 } ، مع أن سياق الاشتراط يقتضي تأخره عن ركن العقد أعني الموقوف عليهم ، خصوصا مع كونه اشتراطا عليهم
شرح
لازما للوقف . فلا يرد على المصنف قدس سره التهافت في كلماته ، حيث استظهر في المقام كونه صفة لنوع الصدقة ، ويصرح فيما بعد بعد كون المنع من الانتقال مأخوذا في حقيقة الوقف كما لا يخفى . { 1 } والمراد من كونه وصفا للشخص كونه وصفا له بنحو الاشتراط ، إذ لو لم يكن ذلك فصلا أو لازما للنوع يمتنع كونه مقوما للشخص بما أنه فرد لهذا النوع ، وليست هذه الحيثية من مشخصات الفرد فيتعين جعله مشخصا بنحو الاشتراط والالتزام ، فالأمر يدور بين كونه وصفا للنوع وكونه وصفا للشخص بنحو الاشتراط . والأظهر هو الأول ، وذلك لوجوه : الأول : إن الظاهر من قوله عليه السلام لا تباع كونه بنفسه وصفا للصدقة لا التزاما وجعلا . الثاني : إنه لو كان شرطا والتزاما في ضمن التزام كان المتعين عدم ذكره إلا بعد تحقق الالتزام الأول بما له من الأركان التي منها الموقوف عليه ، سيما وأن الالتزام يكون على الموقوف عليه ، فلا معنى لذكره قبل ذكره . الثالث : إن الظاهر من صورة الوقف أنه في مقام انشاء الوقف كتبيا مطابقا للانشاء اللفظي الذي أنشأه في الخارج ، وإذا لم يكن عدم جواز البيع من لوازم الوقف وكان شرطا خارجيا لما صح الانشاء لما عرفت من أن الصدقة بمنزلة الجنس للوقف . الرابع : إنه لو كان شرطا كان يصدر الوصف بكلمة على أو نحو ذلك فيكون وصفا للنوع ولكن لا يدل على انحصار حقيقة الوقف في هذا النوع الخاص ، فلعل له نوعين أحدهما : المتقوم بهذه الحيثية ، ثانيهما : غير المتقوم بها . فمع فرض كونه وصفا للنوع لا يدل على المطلوب ، اللهم إلا أن يضم عدم الفصل بين أقسام الوقف ، ولا بأس به .