ويبعد كونها شرطا خارجا عن النوع مأخوذا في الشخص { 1 } ، مع أن سياق
الاشتراط يقتضي تأخره عن ركن العقد أعني الموقوف عليهم ، خصوصا مع كونه
اشتراطا عليهم
شرح
لازما للوقف .
فلا يرد على المصنف قدس سره التهافت في كلماته ، حيث استظهر في المقام كونه صفة
لنوع الصدقة ، ويصرح فيما بعد بعد كون المنع من الانتقال مأخوذا في حقيقة الوقف كما
لا يخفى .
{ 1 } والمراد من كونه وصفا للشخص كونه وصفا له بنحو الاشتراط ، إذ لو لم يكن
ذلك فصلا أو لازما للنوع يمتنع كونه مقوما للشخص بما أنه فرد لهذا النوع ، وليست هذه
الحيثية من مشخصات الفرد فيتعين جعله مشخصا بنحو الاشتراط والالتزام ، فالأمر
يدور بين كونه وصفا للنوع وكونه وصفا للشخص بنحو الاشتراط .
والأظهر هو الأول ، وذلك لوجوه :
الأول : إن الظاهر من قوله عليه السلام لا تباع كونه بنفسه وصفا للصدقة لا التزاما وجعلا .
الثاني : إنه لو كان شرطا والتزاما في ضمن التزام كان المتعين عدم ذكره إلا بعد
تحقق الالتزام الأول بما له من الأركان التي منها الموقوف عليه ، سيما وأن الالتزام يكون
على الموقوف عليه ، فلا معنى لذكره قبل ذكره .
الثالث : إن الظاهر من صورة الوقف أنه في مقام انشاء الوقف كتبيا مطابقا للانشاء
اللفظي الذي أنشأه في الخارج ، وإذا لم يكن عدم جواز البيع من لوازم الوقف وكان شرطا
خارجيا لما صح الانشاء لما عرفت من أن الصدقة بمنزلة الجنس للوقف .
الرابع : إنه لو كان شرطا كان يصدر الوصف بكلمة على أو نحو ذلك فيكون وصفا
للنوع ولكن لا يدل على انحصار حقيقة الوقف في هذا النوع الخاص ، فلعل له نوعين
أحدهما : المتقوم بهذه الحيثية ، ثانيهما : غير المتقوم بها . فمع فرض كونه وصفا للنوع لا
يدل على المطلوب ، اللهم إلا أن يضم عدم الفصل بين أقسام الوقف ، ولا بأس به .