تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
مع أنه لو جاز البيع في بعض الأحيان كان اشتراط عدمه على الاطلاق فاسدا ، بل مفسدا { 1 } لمخالفته للمشروع من جواز بيعه في بعض الموارد ، كدفع الفساد بين الموقوف عليهم أو رفعه ، أو طرو الحاجة أو صيرورته مما لا ينتفع به أصلا إلا أن يقال إن هذا الاطلاق نظير الاطلاق المتقدم في رواية ابن راشد في انصرافه إلى البيع لا لعذر { 2 } مع أن هذا التقييد مما لا بد منه { 3 } على تقدير كون الصفة فصلا للنوع أو شرطا خارجيا ، مع احتمال علم الإمام بعدم طرو هذه الأمور المبيحة { 4 } وحينئذ يصح أن يستغنى بذلك عن التقييد على تقدير كون الصفة شرطا بخلاف ما لو جعل وصفا داخلا في النوع ، فإن العلم بعدم طرو مسوغات البيع في الشخص لا يغني عن تقييد اطلاق الوصف في النوع ، كما لا يخفى .
شرح
{ 1 } وذكر المصنف من مرجحات كونه وصفا للنوع ما حاصله : إنه لو كان شرطا كان اطلاقه مخالفا للمشروع للجواز في بعض الأحيان فكان فاسدا بل مفسدا ، والظاهر أن الفرق بين الجواز الثابت في موارد الاستثناء ، والجواز الذي يكون في مطلق الوقف على القول به - حيث إنه لم يستشكل في الشرط من الناحية الثانية واستشكل فيه من الناحية الأولى - إن الجواز في موارد الاستثناء يكون عن اقتضاء للجواز بخلاف الجواز في مطلق الوقف ، فإنه يكون عن عدم ما يقتضي للمنع ، فشرط خلاف الأول مخالف للمشروع دون شرط خلاف الثاني فتأمل . وكيف كان فدفعه بوجهين { 2 } أحدهما انصراف البيع بوجهين { 3 } ثانيهما لزوم هذا التقييد سواء كان الوصف للنوع أو شرطا خارجيا - ويرد عليه : إن الشرط إن كان عدم جواز البيع كان مخالفا للمشروع على جميع التقادير ، وإن كان عدم الفعل لم يكن مخالفا له ، فإن شرط عدم فعل ما هو جائز ليس مخالفا للكتاب والسنة . { 4 } وربما يذكر من مرجحات كونه شرطا خارجيا ما محصله : إنه لو كان شرطا . يمكن حفظ اطلاقه من جهة علمه عليه السلام بعدم طرو المسوغات المنافية للاشتراط .