ثم ما ملكه الكافر من الأرض أما أن يسلم عليه طوعا فيبقى على ملكه كسائر
أملاكه ، وأما أن لا يسلم عليه طوعا ، فإن { 1 } بقي يده عليه كافرا فهي أيضا كسائر
أملاكه تحت يده
شرح
وكرى أنهارها وعمرها فإن عليه فيها الصدقة فإن كانت أرضا لرجل قبله فغاب
عنها وتركها فأخرجها ثم جاء بعد يطلبها فإن الأرض لله ولمن عمرها ( 1 ) فإن ظاهره أن
الأرض لمن يقوم بعمارتها لا لمن تركها فأخربها -
الثالثة ما تضمن أحقية الثاني بها ووجوب الخراج عليه
كصحيح الكابلي المتقدم فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده
فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي
الحديث ( 2 )
والطائفة الأخيرة تقدم تعين طرحها ، وأما الأوليتان ، فحيث إن الثانية مختصه
بصورة الاهمال ، فتخصص الأولى بها - فتكون النتيجة التفصيل الذي اخترناه .
ويؤيد ذلك ما ورد في الأرض التي أسلم أهلها طوعا فإن الأرض وإن كانت ملكا
لهم إلا أنهم إذا أهملوها حتى خربت لولي المسلمين أن يقبلها من غيرهم ليقوم بعمارتها
ويأخذ وجه الإجارة ويدفع بمقدار حق الأرض إلى مالكها ويصرف الباقي في الأمور
العامة ( 3 )
ثم إن ذكر سائر ما قيل في وجه الجمع بين النصوص والجواب عنها موكولان إلى
محل آخر .الأرض المفتوحة عنوة
{ 1 } قوله وأما أن لا يسلم أهلها طوعا
لا يخفى أنه قده بعد ما بين أقسام الأرضين وأحكامها أراد أن يبين حكم الأرض
المفتوحة عنوة والكلام فيها يقع في جهات .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 من أبواب احياء الموات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 من أبواب احياء الموات حديث 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 72 - من أبواب جهاد العدو وما يناسبه .