تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ثم القسم الثالث إما أن تكون العمارة فيه من المسلمين ، أو من الكفار فإن كان من المسلمين فملكهم لا يزول إلا بناقل أو بطرو الخراب على أحد القولين ، وإن كان من الكفار فكذلك ، إن كان في دار الاسلام وقلنا بعدم اعتبار الاسلام وإن اعتبرنا الاسلام كان باقيا على ملك الإمام عليه السلام ، وإن كان في دار الكفر يزول بما يزول به ملك المسلم وبالاغتنام كسائر أموالهم .
شرح
الثالث اطلاق ما دل على أن الأرض الميتة - أو الخربة - للإمام عليه السلام وفي الجميع نظر أما الأول فلأن كون أصلها مباحا لا يوجب صيرورتها مباحة بعد ما دخلت في ملك المحيي وخروجها عن ملكه مع الدلالة الدليل على أن خروج المال عن ملك مالكه لا بد وأن يكون بسبب وأما الثاني فلأن المستفاد من الأدلة كون ذات الأرض مملوكة بسبب الاحياء وأنه كساير الأسباب المملكة يكون سببا لحدوث الملكية - لا أن الأرض المعنوية بعنوان المحياة مملوكة - ولا أنه سبب للملكية حدوثا وبقاءا وأما الثالث فلأنه يتعين تقييد اطلاق تلك النصوص بما في النصوص الأخر من التقييد بالأرض التي لا رب لها . ويشهد لبقائها على ملك مالكها - مضافا إلى أن المستفاد من الأدلة أن زوال الملك لا بد وأن يكون بناقل - الاستصحاب وأورد عليه تارة - بالشك في بقاء الموضوع فإن موضوع الملكية إن كان هو ذات الأرض فهو باق قطعا - وإن كان هو عنوان المحياة فهو مرتفع قطعا ، وأخرى - بأن الشك في المقام من قبيل الشك في المقتضي للشك في أن الاحياء ، هل هو سبب للملكية حتى بعد عروض الموت ، أم لا ويمكن دفع الأول بما تقدم من ظهور الأدلة في ، أن الموضوع هو ذات الأرض ، وأن الاحياء بمنزلة الشرط في القضية ودفع الثاني : بأن المختار حجية الاستصحاب مطلقا ، حتى في موارد الشك في المقتضي ، مع أن هذا ليس من الشك في المقتضي الذي بنى المصنف قدس سره على عدم حجية