تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
نعم ذكر في التذكرة أنه لو تصرف في الموات أحد بغير إذن الإمام عليه طسقها ، ويحتمل حمل هذه الأخبار المذكورة على حال الحضور ، وإلا فالظاهر عدم الخلاف في عدم وجوب مال الإمام في الأراضي في حال الغيبة ، بل الأخبار متفقة على أنها لمن أحياها ، وسيأتي حكاية اجماع المسلمين على صيروتها ملكا بالاحياء .
شرح
فإنه يستفاد منها حلية التصرف - فبضمها إلى ما يضمن سببية الاحياء للملك - يستنتج إذنهم عليهم السلام في التملك بالاحياء وهذا أوجه متوقف على عدم اختصاص التحليل بخصوص المناكح والمساكن والمتاجر وشمولها للأراضي - وقد أثبتنا ذلك في الجزء السابع من فقه الصادق الرابع ما أفاده المحقق كاشف الغطاء وهو دلالة شاهد الحال على رضا هم بالاحياء وطيب نفسهم بعمارة الأرض - ولا بأس به أيضا فتحصل أن الأظهر ثبوت رضا هم عليهم السلام بالاحياء . وأما الجهة الرابعة - فعن التذكرة الاجماع على اعتبار الاسلام في الملك بالاحياء ونحوه ما عن جامع المقاصد - وعن صريح المبسوط والخلاف والسرائر والجامع وظاهر المهذب والنافع واللمعة وتبعهم جمع من أساطين متأخري المتأخرين عدم الفرق في ذلك بين المسلم والكافر وأن الكافر أيضا يملك بالاحياء يشهد للثاني - مضافا إلى اطلاق جملة من نصوص الباب صحيح محمد بن مسلم سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى فقال ليس به بأس إلى أن قال أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحق بها وهي لهم ( 1 ) ونحوه صحيح ( 2 ) الفضلاء وخبر ( 3 ) زرارة واستدل للاختصاص بالمسلم بالنبويين المتقدمين المتضمنين للتمليك بالمسلمين وبصحيح الكابلي المتقدم من أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب من أبواب الموات حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب احياء الموات حديث 5 . ( 3 ) الوسائل باب من أبواب احياء الموات حديث 6 .