تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ومصححة عمر بن يزيد أنه سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها وأجرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا ، فقال أبو عبد الله عليه السلام كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤديه به إلى الإمام عليه السلام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن يؤخذ منه الخبر . ويمكن حملها على بيان الاستحقاق ووجوب ايصال الطسق إذا طلبه الإمام عليه السلام
شرح
كقول الإمام الصادق في الحسن كالصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وآله من أحيى أرضا مواتا فهي له ( 1 ) وقوله عليه السلام في خبر السكوني قال رسول الله صلى الله عليه وآله من غرس شجر ا أو حفر واديا - إلى أن قال أو أحيى أرضا ميتة فهي له قضاء من الله ورسوله ( 2 ) وقول سيدنا أبي جعفر عليه السلام في الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وآله من حيى أرضا مواتا فهي له ( 3 ) ونحو ها غيرها . وأما الجهة الثالثة فعن جماعة منهم الشيخ في الخلاف والمحقق الثاني في جامع المقاصد وغير هما في غير هما دعوى الاجماع على اعتبار الإذن ، وهناك وجهان آخران بل قولان أحدهما عدم اعتباره الثاني التفصيل بين زماني الحضور والغيبة فيعتبر الإذن في الأول دون الثاني . مقتضى قاعدة حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه - اعتباره . وقد استدل لعدم الاعتبار بأنه يكفي في الجواز إذن مالك الملوك في ذلك وإن لم يأذن مالكها كما في التملك بالالتقاط وحق المارة وفيه أن استكشاف إذن مالك الملوك إن كان من النصوص المتضمنة لسببية الاحياء للملك ، فيرد عليه ، أن تلك النصوص كأدلة سائر الأسباب ، فكما أنها لا تعارض ما دل على إناطتها بإذن المالك كذلك هذه وإن كان من غيرها فعليه البيان .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من احياء الموات حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب احياء حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال حديث 6 .
منهاج الفقاهة — صفحة 342 | السيد محمد صادق الروحاني