تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ولكن النبويين ضعيفان - والصحيح لا مفهوم له كي يدل على عدم تملك غير المسلمين بالاحياء فيعارض مع النصوص المتقدمة فالأظهر عدم الاختصاص بالمسلم ولكن بعد ما عرفت من اعتبار الإذن ، وأن ثبوت إذنهم عليهم السلام إنما يكون - بأخبار التحليل المختصة بالشيعة ، ودلالة شاهد الحال ، ففي زمان الغيبة الالتزام بملكية الأرض لغير الشيعة بالاحياء يتوقف على احراز رضاه عليه السلام بذلك وإلا فلا يكون الاحياء مملكا وفي صحيح ( 1 ) عمر بن يزيد عن مسمع بن عبد الملك المتقدم ما كان في أيدي سواهم فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض - وهذا صريح في عدم الإذن لغير الشيعة فالأظهر هو الاختصاص بهم . وأما الجهة الخامسة - فظاهر فتاوى القوم أن الملك بلا عوض وعن فوائد الشرايع احتمال العوض وظاهر قولهم عليهم السلام من أحيى أرضا مواتا فهي له - هو حصول الملك مجانا - ومقتضى صحيحي الكابلي ، وعمر بن يزيد المتقدمين هو ايجاب الخراج المنافي لكونها ملكا - ومقتضى نصوص التحليل سقوط الخراج والجمع بين هذه الطوائف ، بحمل نصوص الخراج على زمان الحضور ، كما في المتن احتماله ، يأباه صريح نصوص التحليل ، كما أن حمل نصوص الخراج على بيان الاستحقاق ، كما اختاره المصنف ، ينافيه ظهورها في الفعلية فالحق أن يقال إن نصوص الخراج ، لا بد من تأويلها أورد علمها إلى أهلها ، لمعارضتها مع نصوص التملك بالأحياء وعدم عمل الأصحاب بها ، مضافا إلى ما ذكرناه في الأراضي الخراجية في الجزء الثاني من هذا الشرح من عدم كون هذه الأرض منها ، وبالجملة لا اشكال في سقوط الخراج إما لعدم تشريعه أو للتحليل ، فنصوص الاحياء لا معارض لها . الأرض العامرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال حديث 12 .
منهاج الفقاهة — صفحة 345 | السيد محمد صادق الروحاني