عن إسحاق بن عمار المحكي عن تفسير علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام حيث
عد من الأنفال كل أرض لا رب لها { 1 } ونحوها المحكي عن تفسير العياشي ، عن أبي
بصير عن أبي جعفر عليه السلام { 2 } ولا يخصص عموم ذلك بخصوص بعض الأخبار
حيث جعل فيها من الأنفال كل أرض ميتة لا رب لها ، بناء على ثبوت المفهوم
للوصف المسوق للاحتراز ، لأن الظاهر ورود الوصف مورد الغالب ، لأن الغالب
في الأرض التي لا مالك لها كونها مواتا ، { 3 } وهل يملك هذه بالحيازة وجهان
من كونه مال الإمام عليه السلام ومن عدم منافاته للتملك بالحيازة كما يملك الأموات
بالاحياء ، مع كونه مال الإمام عليه السلام .
شرح
قسم من المحياة بالأصالة من الأنفال
وفيه أولا إن الآجام من الموات فإن الاستيجام مانع عن الانتفاع بالأرض وقد
صرح بذلك الفقهاء
وثانيا إن كون خصوص هذا القسم للإمام لدليل خاص أعم من كون سائر الأقسام له عليهم السلام .
الثالث ما تضمن ( 1 ) أن الأرض كلها للإمام - وقد تقدم أنه لا بد من توجيه هذه
النصوص بحملها على الملكية الحقيقية غير المنافية لكونها من المباحات أو لغيرهم عليهم السلام
{ 1 } الرابع مصحح ( 2 ) إسحاق بن عمار المذكور في المتن حيث عد فيه من الأنفال
التي للإمام كل أرض لا رب لها الشاملة للعامرة
{ 2 } ونحوه ( 3 ) خبر أبي بصير المروي عن تفسير العياشي
وفيه أن اطلاق هذين الخبرين ، يقيد بما في مرسل حماد حيث عد من جملة
الأنفال الأرض الميتة التي لا رب لها ، إذ تقييد الأرض بالميتة في مقام الحصر والتحديد ،
يدل بالمفهوم على أن الأرض غير الميتة ليست للإمام
{ 3 } وأورد عليه المصنف قدس سره بأن الظاهر ورود الوصف مورد الغالب في الأرض
التي لا مالك لها ، كونها مواتا
وفيه أولا إن الميتة لم تؤخذ قيد اللا رب لها وإنما أخذت قيدا للأرض فلا يكون
القيد غالبيا ،
وثانيا إنه لا وجه لحمل القيد على الغالب
وثالثا إنه لو تم ما أفاده المصنف قدس سره يمكن حمل الاطلاقات على الغالب بعين ما ذكره
هامش
( 1 ) ) أصول الكافي ج 1 ص 407 المطبع الحديث .
( 2 ) الوسائل باب من أبواب الأنفال حديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر 28 - 4 نفس المصدر ح 4 .