شرح
وأما الملكية فلها أربع مراتب :
الأولى : الملكية الحقيقية ، وهي عبارة عن السلطنة بنحو يكون زمام أمر المملوك
بيد المالك حدوثا وبقاءا ، وهي مخصوصة بالله تعالى .
الثانية : الملكية الذاتية ، والمراد بالذاتي ما لا يحتاج تحققه إلى أمر خارجي ، لا
الذاتي في باب البرهان ولا الذاتي في باب الكليات الخمس ،
وهي عبارة عن الإضافة الحاصلة بين الشخص ونفسه وعمله وذمته ، إذ الانسان
مالك لعمله ولنفسه ولذمته بالملكية الذاتية ،
والشاهد به الضرورة والوجدان والسيرة العقلائية ، وهذه المرتبة دون مرتبة
الواجدية الحقيقية المختصة بالله تعالى .
الثالثة : الملكية المقولية ، وهي عبارة عن الهيئة الحاصلة من إحاطة جسم بجسم
آخر ، كالهيئة الحاصلة من التعمم والتقمص وما شاكل .
الرابعة : الملكية الاعتبارية ، وهي التي يعتبرها العقلاء أو الشارع لشخص خاص
من جهة المصلحة الداعية إلى ذلك .
وهذه المرتبة من الملكية قد تكون أولية ، وقد تكون إضافة ثانوية .
والأولية قد تكون أصلية كالإضافة الحاصلة بالعمل أو بالحيازة أو بهما معا ، وقد
تكون تبعية وهي ما تكون بين المالك ونتاج أمواله ،
والإضافة الثانوية والمراد بها ما قابل الأولية ، وإن طرأت على الأموال مرارا
عديدة ، وهي قد تكون قهرية كالإضافة الحاصلة بسبب الإرث ، وقد تكون اختيارية
كالإضافة الحاصلة من المعاملات .
ولتفصيل الكلام محل آخر .
ومحل الكلام في المقام هو اعتبار الملكية الذاتية ، أو الاعتبارية .
وأما النسبة بين المال والملك فهي العموم من وجه ، إذ الحبة من الحنطة ملك