ودار الأمر بين أفعال بعضها أصلح من بعض فظاهر الآية عدم جواز العدول
عنه بل ربما يعد العدول في بعض المقامات افسادا كما إذا اشترى في موضع
بعشرة . وفي موضع آخر قريب منه بعشرين فإنه يعد بيعه في الأول إفسادا للمال
ولو ارتكبه عاقل عد سفيها ليس فيه ملكة إصلاح المال ، وهذا هو الذي أراده
الشهيد بقوله : ولو ظهر في الحال انتهى .
نعم قد لا يعد العدول من السفاهة كما لو كان بيعه مصلحة وكان بيعه في بلد
آخر أصلح مع اعطاء الأجرة منه أن ينقله إليه والعلم بعدم الخسارة ، فإنه قد لا يعد
ذلك سفاهة لكن ظاهر الآية وجوبه .
شرح
الثاني : لزوم اختلال النظام من عدم الصحة في الفرض ، مثلا لو باع مال اليتيم وبعد
ثلاث سنين ظهر عدم المصلحة ، ومن الواضح أن الحكم بالفساد في هذا المورد وشبهه
يستلزم الحرج واختلال النظام .
الثالث : إن دلالة الآية الشريفة - التي هي المقيدة لإطلاق أدلة الولاية على أن
التصرف غير الأحسن إذا كان معامليا باطل - إنما تكون من جهة دلالة النهي على الحرمة ،
وأن ارتكابه حينئذ موجب للفسق ومخرج له عن الولاية ، ومن الواضح أنه إذا كان البيع
بنظر الولي صلاحا لا يكون هو موجبا للفسق ، وإن لم يكن في الواقع كذلك .
نقل العبد المسلم إلى الكافر
قوله مسألة يشترط فيمن ينتقل إليه العبد المسلم ثمنا أو مثمنا أن يكون مسلما
بما أن هذا البحث لا موضوع له في هذا الزمان فالصفح عن التعرض له أولى .
نقل المصحف إلى الكافر
قوله المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر
وقد تقدم الكلام في هذه المسألة في الجزء الثاني من هذا الشرح في الخاتمة فلا وجه للإعادة .