وإلا فلا يخفى وجوب الرجوع إلى عمومات صحة البيع والتجارة { 1 }
وخصوص قوله عليه السلام في المروي عن تحف العقول : وكل شئ يكون لهم فيه الصلاح
من جهة من الجهات ، فكل ذلك حلال بيعه إلى آخر الرواية . وقد تقدمت في أول
الكتاب .
شرح
وإن كان لا لأجل ذلك فلا وجه لعده من شؤون ما لم يعلم أنه مال .
{ 1 } الثالث : في استدلاله بالعمومات ، بعد فرض عدم تحقق أنه ليس بمال ، وعدم
احراز صدق أكل المال بالباطل ، وعدم دليل خاص على عدم جواز البيع ، على الصحة
فإنه إذا توقف صدق البيع الذي هو عنده مبادلة مال بمال على احراز كون العوضين من الأموال ، فمع الشك في ذلك يشك في صدق الموضوع ، ومعه لا يبقى مورد للتمسك بالعموم
فالحق أن يقال : إن اعتبار المالية في العوضين إنما يكون من جهة عدم صدق
عناوين المعاملات بدونها ، حيث إن البيع مثلا عبارة عن الاعطاء لا مجانا ، فإذا كان
العوض مما لا مالية له فاعطاء المعوض اعطاء مجانا وهكذا عنوان التجارة والعقد ، وهذا
هو الميزان .
ثم إن ها هنا فروعا :
منها : إنه إذا كان للشئ منفعة نادرة هل يجوز بيعه أم لا ؟
ومنها : إنه إذا كان للشئ منفعة محللة نادرة ومنفعته الظاهرة محرمة هل يجوز
بيعه أم لا ؟
وقد تقدم الكلام في هذه الفروع في الجزء الأول من الشرح
وأما المورد الثاني : فقد استدل لاعتبار الملكية بوجوه :
الأول : النصوص الدالة على عدم جواز بيع ما ليس عنده ( 1 ) وقد مر في مبحث
بيع الفضولي إن تلك النصوص معارضة بما تضمن الجواز ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب أحكام العقود .
( 2 ) نفس المصدر .