تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وإلا فلا يخفى وجوب الرجوع إلى عمومات صحة البيع والتجارة { 1 } وخصوص قوله عليه السلام في المروي عن تحف العقول : وكل شئ يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ، فكل ذلك حلال بيعه إلى آخر الرواية . وقد تقدمت في أول الكتاب .
شرح
وإن كان لا لأجل ذلك فلا وجه لعده من شؤون ما لم يعلم أنه مال . { 1 } الثالث : في استدلاله بالعمومات ، بعد فرض عدم تحقق أنه ليس بمال ، وعدم احراز صدق أكل المال بالباطل ، وعدم دليل خاص على عدم جواز البيع ، على الصحة فإنه إذا توقف صدق البيع الذي هو عنده مبادلة مال بمال على احراز كون العوضين من الأموال ، فمع الشك في ذلك يشك في صدق الموضوع ، ومعه لا يبقى مورد للتمسك بالعموم فالحق أن يقال : إن اعتبار المالية في العوضين إنما يكون من جهة عدم صدق عناوين المعاملات بدونها ، حيث إن البيع مثلا عبارة عن الاعطاء لا مجانا ، فإذا كان العوض مما لا مالية له فاعطاء المعوض اعطاء مجانا وهكذا عنوان التجارة والعقد ، وهذا هو الميزان . ثم إن ها هنا فروعا : منها : إنه إذا كان للشئ منفعة نادرة هل يجوز بيعه أم لا ؟ ومنها : إنه إذا كان للشئ منفعة محللة نادرة ومنفعته الظاهرة محرمة هل يجوز بيعه أم لا ؟ وقد تقدم الكلام في هذه الفروع في الجزء الأول من الشرح وأما المورد الثاني : فقد استدل لاعتبار الملكية بوجوه : الأول : النصوص الدالة على عدم جواز بيع ما ليس عنده ( 1 ) وقد مر في مبحث بيع الفضولي إن تلك النصوص معارضة بما تضمن الجواز ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب أحكام العقود . ( 2 ) نفس المصدر .