تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ثم إنهم احترزوا باعتبار الملكية في العوضين من بيع ما يشترك فيه الناس كالماء ، والكلاء ، والسموك ، والوحوش ، قبل اصطيادها ، بكون هذه كلها غير مملوكة بالفعل { 1 }
شرح
وبلحاظ التعارض تحمل على إرادة بيع ما لا يكون له السلطنة عليه ، مضافا إلى امكان حملها على إرادة بيع ما لا يقدر على تسلميه . فراجع . الثاني : النصوص الواضحة الدلالة ذكر هذا الوجه في الجواهر . وفيه : إنه إن أريد بها نصوص بيع ما ليس عنده فيرد عليه ما تقدم ، وإن أريد بها غيرها فعليه التوضيح والبيان . الثالث : إن بذل المال بإزاء ما لا يكون مملوكا سفهي ، وأكل للمال بالباطل . وفيه : إنه إذا فرضنا تسلطه على التصرف فيه مع عدم كونه مملوكا - كالكلي في الذمة - لا يكون البيع سفهيا ولا أكلا للمال بالباطل . الرابع : الاجماع . وفيه : إنه لعدم كونه تعبديا لا يعتمد عليه . وقد يقال : بعدم اعتبار الملكية نظرا إلى أنه يجوز بيع الكلي في الذمة ، مع أنه ليس مملوكا للبائع . وفيه : ما مر من أنه مملوك بالملكية الذاتية . والحق أن يقال : إنه لا يجوز بيع المباحات ولا مال الغير لعدم سلطانه على المبيع وعدم كون البائع مالكا لأمرهما . أما في الثاني : فواضح { 1 } وأما في المباحات : فلأن المباحات الأصلية متساوية النسبة إلى البائع والمشتري ، وليست هي كالكلي ليتعهد به في ذمته ، ولا كالعين الشخصية المضافة إليه بالإضافة الملكية لتكون له السلطنة عليه ، فعدم جواز البيع فيها إنما هو لأجل عدم تسلطه على المبيع وعدم كونه مالكا لأمره ، لا لعدم ملكية الرقبة .