ثم إنهم احترزوا باعتبار الملكية في العوضين من بيع ما يشترك فيه الناس كالماء ،
والكلاء ، والسموك ، والوحوش ، قبل اصطيادها ، بكون هذه كلها غير مملوكة بالفعل { 1 }
شرح
وبلحاظ التعارض تحمل على إرادة بيع ما لا يكون له السلطنة عليه ،
مضافا إلى امكان حملها على إرادة بيع ما لا يقدر على تسلميه . فراجع .
الثاني : النصوص الواضحة الدلالة ذكر هذا الوجه في الجواهر .
وفيه : إنه إن أريد بها نصوص بيع ما ليس عنده فيرد عليه ما تقدم ، وإن أريد بها غيرها
فعليه التوضيح والبيان .
الثالث : إن بذل المال بإزاء ما لا يكون مملوكا سفهي ، وأكل للمال بالباطل .
وفيه : إنه إذا فرضنا تسلطه على التصرف فيه مع عدم كونه مملوكا - كالكلي في
الذمة - لا يكون البيع سفهيا ولا أكلا للمال بالباطل .
الرابع : الاجماع .
وفيه : إنه لعدم كونه تعبديا لا يعتمد عليه .
وقد يقال : بعدم اعتبار الملكية نظرا إلى أنه يجوز بيع الكلي في الذمة ، مع أنه ليس
مملوكا للبائع .
وفيه : ما مر من أنه مملوك بالملكية الذاتية .
والحق أن يقال : إنه لا يجوز بيع المباحات ولا مال الغير لعدم سلطانه على المبيع
وعدم كون البائع مالكا لأمرهما .
أما في الثاني : فواضح
{ 1 } وأما في المباحات : فلأن المباحات الأصلية متساوية النسبة إلى البائع
والمشتري ، وليست هي كالكلي ليتعهد به في ذمته ، ولا كالعين الشخصية المضافة إليه
بالإضافة الملكية لتكون له السلطنة عليه ، فعدم جواز البيع فيها إنما هو لأجل عدم تسلطه
على المبيع وعدم كونه مالكا لأمره ، لا لعدم ملكية الرقبة .