تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وفي رواية ابن المغيرة قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن لي ابنة أخ يتيمة ، فربما أهدي لها الشئ فأكل منه ، أطعمها بعد ذلك الشئ من مالي ، فأقول : يا رب هذا بهذا ، قال : لا بأس فإن ترك الاستفصال من مساواة العوض وزيادته يدل على عدم اعتبار الزيادة { 1 } إلا أن يحمل على الغالب من كون التصرف في الطعام المهدي إليها واعطاء العوض بعد ذلك أصلح إذ الظاهر أن الطعام المهدي إليها هو المطبوخ وشبهه .
شرح
أقل مما يوازيه - لزم جواز الدخول مع اعطاء أقل مما يوازيه ، وهذا لا يجوز قطعا ، وإن كان المراد بالإضافة إلى مالية أموالهم خرجت صورة مساواة النفع والضرر عن منطوق الخبر ، وتعارضت فيها الشرطيتان كما عن بعض معاصري المصنف قدس سره . والحق أن يقال : إن في مورد الخبر خصوصية ليس فيها حد الوسط بين النفع والضرر ، فإنه بالتصرف في الدار والبساط والخادم والطعام المخلوط بطعام صاحبه لا يلزم خسارة مالية على الأيتام ، فكل ما أعطى بإزاء ذلك إن كان يوازي ذلك يعد نفعا لهم ، وإن أعطى أقل من ذلك كان ضررا - فتدبر -ولو أغمض عن ذلك وسلم التعارض بين مفهوم الشرطيتين يحكم بالتساقط والرجوع إلى الآية الشريفة الدالة على عدم الجواز إذا لم يكن في التصرف مصلحة ونفع عائد إلى الأيتام . ثانيتهما : رواية ( 1 ) علي بن المغيرة : المذكورة في المتن { 1 } تقريب الاستدلال بها : إن المراد بالمنفعة ما يوازي عوض ما يتصرفون فيه من اعتبار الزيادة ، ولا ريب في أن منصرف الرواية صورة عدم النقص فلا يرد عليه الايراد : بأن مقتضى ترك الاستفصال جواز اعطاء الأنقص . ولكن ترد عليه أمور : الأول : إن من يأكل من طعام الغير ويريد اعطاء عوضه وبنائه على عدم اعطاء الأقل لا محالة يعطي مقدارا أزيد ، وفرض التساوي نادر جدا ملحق بالمعدوم . الثاني : إن الظاهر كون اليتيمة تحت اختياره وأمرها بيده ، وحينئذ يكون عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 71 من أبواب ما يكتب به حديث 2 .