تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وهل يجب مراعاة الأصلح أم لا ؟ وجهان : قال الشهيد قدس سره في القواعد : هل يجب على الولي مراعاة المصلحة في مال للمولى عليه أو يكفي نفي المفسدة يحتمل الأول ، لأنه منصوب لها { 1 } ولأصالة بقاء الملك على حاله { 2 } ولأن النقل والانتقال لا بد لهما من غاية ، والعدميات لا تكاد تقع غاية { 3 }
شرح
التصرف في طعامها ابقاء لما لها وتصرفا وجوديا ، فالجامع بينه وبين التصرف بإزاء ما يبذل ما يساويه ذو مصلحة ، فيكون جائزا ، ويتخير بين الفردين . الثالث : إن الظاهر كون الطعام مطبوخا ، فلا محالة أكل مقدار منه واعطاء عوضه المساوي معه في القيمة يكون أصلح بحال اليتيمة . فتحصل : إن الأظهر اعتبار المصلحة في التصرف في مال اليتيم ، من غير فرق بين التصرفات الخارجية والمعاملية . والشهيد قده استدل لاعتبار المصلحة بوجوه أخر : { 1 } الأول : إنه منصوب لها . وفيه : إن هذا أول الكلام ، ولعله منصوب وليا لحفظ ما له ، فيتخير بين تبديل ماله بما يماثله ، وابقائه على حاله . { 2 } الثاني : أصالة بقاء الملك على حاله . وفيه : إنه لا يرجع إليها مع عموم دليل الولاية . { 3 } الثالث : إن العدميات لا تكاد تقع غاية . وفيه : إن العدميات وإن لم تقع غاية ، بل الغاية لا بد وأن تكون أمرا وجوديا ، إلا أن اعتبار كونها أمرا وجوديا راجعا إلى المولى عليه مما لم يدل عليه دليل ، مع الاغماض عما ذكرناه ، فلو فرضنا أنه لا مفسدة في بيع مال اليتيم ، وكانت هناك مصلحة راجعة إلى نفس المتصدي للبيع جاز بمقتضى عموم أدلة الولاية ، لولا الآية الشريفة . وبالجملة : الكلام في المقام إنما هو في أن البيع الذي لا مفسدة فيه إذا كان بداع عقلائي هل يكون نافذا أم لا ؟