تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وأما لفظ الأحسن في الآية { 1 } فيحتمل أن يراد به ظاهره من التفضيل ، ويحتمل أن يراد به الحسن وعلى الأول فيحتمل التصرف الأحسن من تركه ، كما يظهر من بعض ، ويحتمل أن يراد به ظاهره وهو الأحسن مطلقا من تركه ومن غيره من التصرفات . وعلى الثاني فيحتمل أن يراد ما فيه مصلحة ويحتمل أن يراد به ما لا مفسدة فيه على ما قيل من أن أحد معاني الحسن ما لا حرج في فعله . ثم إن الظاهر من احتمالات القرب هو الثالث ومن احتمالات : إلا حسن هو الاحتمال الثاني أعني التفضيل المطلق { 2 } وحينئذ فإذا فرضنا أن المصلحة اقتضت بيع مال اليتيم فبعناه بعشرة دراهم .
شرح
{ 1 } وقد ذكر المصنف أن محتملاته أربعة ، فإن المراد به إما : التفضيل ، أو الحسن . وعلى الأول : فإما أن يراد التصرف الأحسن من الترك ، أو الأحسن مطلقا من الترك ومن التصرفات الأخر . وعلى الثاني : فإما أن يراد به ما فيه المصلحة ، أو ما لا مفسدة فيه وهناك احتمال خامس وهو : إرادة التفضيل منه ، وأن يراد به من التصرفات الأخر . ولازم الأول جواز البيع إذا كان أحسن من تركه وإن كان الايجار أحسن منه ، ولازم الثاني عدم جوازه ما لم يكن أحسن من تركه ومن التصرفات الأخر ، ولازم الثالث جواز كل تصرف فيه مصلحة وإن كان تركه أصلح أو سائر التصرفات كذلك ، ولازم الرابع جواز التصرف إذا لم يكن فيه مفسدة وإن كان في غيره من التصرفات مصلحة أكيدة ، ولازم الخامس جواز البيع إذا كان أصلح من الايجار وإن كان تركه أصلح . { 2 } وقد استظهر المصنف قدس سره الاحتمال الثاني ، والوجه فيه : إن الظاهر من الأحسن إرادة التفضيل ، وإن حذف المتعلق وترك ذكر المفضل عليه يفيد العموم . وأورد عليه بايرادات : الأول : إن استعماله في غير التفضيل كثير ، ويؤيد عدم إرادة التفضيل منه في الآية عدم ذكر كلمة من وعدم إضافته .