شرح
بالآية الشريفة على فساد المعاملة على مال اليتيم ما لم يكن على وجه أحسن ،
وإن حملناه على الارشاد لزم تخصيص المتعلق بخصوص التصرفات الاعتبارية ، وهو مما
لا وجه له .
وحل هذه العويصة إنما يكون بأحد نحوين :
الأول : حمل النهي على ما يعم المولوي والارشادي ، ولا مانع من ذلك ، فإن
الاختلاف بينهما إنما يكون في الدواعي والأغراض ، ولا اختلاف بينهما ذاتا نظير
الوجوب والاستحباب ، ولذا بنينا على جواز الأمر الواحد بشيئين مع كون أحدهما واجبا
والآخر مستحبا .
وبالجملة : قد حقق في محله أنه لا مانع من حمل النهي عن العام على إرادة
المولوية في بعض أفراده والارشادية في بعضها الآخر .
الثاني : حمل النهي على خصوص المولوي ، والنهي عن المعاملة نفسيا وإن لم يدل
على الفساد
إلا أنه يوجب فسق من أتى بمتعلقه ، وبصيرورته فاسقا يخرج عن الولاية لما
تقدم من اعتبار العدالة في المتصدي لأمر اليتيم ، ومع خروجه عنها لا يكون تصرفه نافذا
كما هو واضح .
الجهة الرابعة : في بيان وجه تأنيث الموصول مع أنه لو قدر ما هو من جنس
المستثنى لزم تذكيرها ، فإن القرب مذكر ،
والذي ينبغي أن يقال إنه من جهة جعل المستثنى مجرورا بحرف جر لا بد من
جعل المستثنى منه مقدرا ومجرورا بحرف جر ، مثل : بحيثية أو كيفية ، وعليه فيلائم
تأنيث الموصول .
الجهة الخامسة : في بيان محتملات الأحسن .