تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
بالآية الشريفة على فساد المعاملة على مال اليتيم ما لم يكن على وجه أحسن ، وإن حملناه على الارشاد لزم تخصيص المتعلق بخصوص التصرفات الاعتبارية ، وهو مما لا وجه له . وحل هذه العويصة إنما يكون بأحد نحوين : الأول : حمل النهي على ما يعم المولوي والارشادي ، ولا مانع من ذلك ، فإن الاختلاف بينهما إنما يكون في الدواعي والأغراض ، ولا اختلاف بينهما ذاتا نظير الوجوب والاستحباب ، ولذا بنينا على جواز الأمر الواحد بشيئين مع كون أحدهما واجبا والآخر مستحبا . وبالجملة : قد حقق في محله أنه لا مانع من حمل النهي عن العام على إرادة المولوية في بعض أفراده والارشادية في بعضها الآخر . الثاني : حمل النهي على خصوص المولوي ، والنهي عن المعاملة نفسيا وإن لم يدل على الفساد إلا أنه يوجب فسق من أتى بمتعلقه ، وبصيرورته فاسقا يخرج عن الولاية لما تقدم من اعتبار العدالة في المتصدي لأمر اليتيم ، ومع خروجه عنها لا يكون تصرفه نافذا كما هو واضح . الجهة الرابعة : في بيان وجه تأنيث الموصول مع أنه لو قدر ما هو من جنس المستثنى لزم تذكيرها ، فإن القرب مذكر ، والذي ينبغي أن يقال إنه من جهة جعل المستثنى مجرورا بحرف جر لا بد من جعل المستثنى منه مقدرا ومجرورا بحرف جر ، مثل : بحيثية أو كيفية ، وعليه فيلائم تأنيث الموصول . الجهة الخامسة : في بيان محتملات الأحسن .