تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الرابع : مطلق الأمر الاختياري المتعلق بمال اليتيم أعم من الفعل والترك { 1 }
شرح
والمعنى : لا تختاروا في مال اليتيم فعلا أو تركا إلا ما كان أحسن من غيره ، فيدل على حرمة الابقاء في الفرض المذكور لأن ابقائه قرب له بما ليس أحسن . { 1 } الرابع : أن يراد به ما يعم ذلك والترك . وبعبارة أخرى : مطلق الأمر الاختياري المتعلق بمال اليتيم أعم من الفعل والترك ، وهناك احتمال خامس أظهر من الجميع ، وهو : إرادة ما يعم التصرفات الخارجية والاعتبارية ، إذ سائر الاحتمالات ما بين ما يستلزم التخصيص بلا وجه ، والتعميم الذي لا يساعده عرف ولا لغة . ومجرد كون المتعلق هو مال اليتيم وقرب المال بما هو مال عبارة عن التصرف الاعتباري المتعلق به ، لا يصلح معينا للاحتمال الرابع الذي اختاره المصنف قدس سره . وأما ما أفاده المحقق الأيرواني قدس سره من : إن الظاهر أن القرب كناية عن أكل مال اليتيم والاستقلال بالتصرف فيه لا التصرف لأجل اليتيم ، فتكون الآية أجنبية عن المقام . فبعيد جدا لا يلائم مع استثناء إلا بالتي هي أحسن . الجهة الثالثة : في بيان المراد من النهي المتعلق بالقرب . فإن كان المراد بالقرب هو التصرف الاعتباري المتعلق بمال اليتيم كان النهي ظاهرا في الارشاد إلى الفساد ، وإن كان المراد هو التصرف الخارجي المتعلق به من وضع اليد عيه وامساكه وأكله وشربه كان ظاهرا في الحرمة المولوية . وحيث عرفت أن المراد هو الجامع بينهما ، فإن حملناه على المولوية لما دلت الآية على فساد المعاملة ، لأن النهي عن المعاملة لا يدل على الفساد ، مع أن بناء الأصحاب رضي الله عنهم على التمسك .