أنها لا تخلو عن تأييد للمطلب ومن هذا القبيل الأخبار الواردة في اتجار غير الولي
في مال اليتيم وأن الربح لليتيم { 1 } فإنها إن حملت على صورة إجازة الولي ، كما هو
صريح جماعة تبعا للشهيد كان من أفراد المسألة { 2 } وإن عمل باطلاقها ، كما عن
جماعة ممن تقدمهم ، خرجت عن مسألة الفضولي لكن يستأنس لها بالتقريب
المتقدم ، وربما احتمل دخولها في المسألة من حيث إن الحكم بالمضي إجازة إلهية لا
حقة للمعاملة { 3 } فتأمل .
شرح
يستحق أجرة لأن عمل المسلم محترم ، أو لا يستحق لأنه عمل من دون أمر .
والحق أن يقال : إن نصوص الباب محمولة على صورة الاشتراط لا التقييد ، أي
اشتراط المالك على العامل أن لا يشتري إلا الجنس الفلاني .
وعليه فإذا تخلف الشرط واشترى غير الذي أمر به فإن خسر فيه كان عليه الضمان
لمخالفته للمالك ، ولأنه لا محالة يرد العقد .
وإن ربح فيه فلا محالة لا يفسخ المالك المضاربة فيكون الربح بينهما . وبهذا يظهر أن
النصوص موافقة للقاعدة وأجنبية عن المقام .
وإن أبيت عن كون ذلك مما تقتضيه القاعدة فلا مانع من الالتزام به للنصوص
الخاصة الواردة في المقام .
{ 1 } قوله ومن هذا القبيل الأخبار الواردة في اتجار غير الولي في مال اليتيم .
وما أفاده المصنف قدس سره في وجه ادخال المسألة في الفضولي أمران .
{ 2 } الأول : إنها تحمل على صورة إجازة الولي .
{ 3 } الثاني : إن الحكم بالمضي إجازة إلهية لاحقة للمعاملة .
ويرد على الأول : إنه ليس في النصوص ما يستفاد منه إرادة معاملة غير الولي ، بل
ظاهر بعضها وصريح آخر معاملة الولي ، مع أنه ليس فيها ما يشهد بإجازة الولي .
ويرد على الثاني : إن التاجر إن كان مأذونا من قبل الله تعالى لا تكون معاملته
فضولية ، والحق اختصاصها بصورة معاملة الولي ، وتكون أجنبية عن مسألة الفضولي