تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
أنها لا تخلو عن تأييد للمطلب ومن هذا القبيل الأخبار الواردة في اتجار غير الولي في مال اليتيم وأن الربح لليتيم { 1 } فإنها إن حملت على صورة إجازة الولي ، كما هو صريح جماعة تبعا للشهيد كان من أفراد المسألة { 2 } وإن عمل باطلاقها ، كما عن جماعة ممن تقدمهم ، خرجت عن مسألة الفضولي لكن يستأنس لها بالتقريب المتقدم ، وربما احتمل دخولها في المسألة من حيث إن الحكم بالمضي إجازة إلهية لا حقة للمعاملة { 3 } فتأمل .
شرح
يستحق أجرة لأن عمل المسلم محترم ، أو لا يستحق لأنه عمل من دون أمر . والحق أن يقال : إن نصوص الباب محمولة على صورة الاشتراط لا التقييد ، أي اشتراط المالك على العامل أن لا يشتري إلا الجنس الفلاني . وعليه فإذا تخلف الشرط واشترى غير الذي أمر به فإن خسر فيه كان عليه الضمان لمخالفته للمالك ، ولأنه لا محالة يرد العقد . وإن ربح فيه فلا محالة لا يفسخ المالك المضاربة فيكون الربح بينهما . وبهذا يظهر أن النصوص موافقة للقاعدة وأجنبية عن المقام . وإن أبيت عن كون ذلك مما تقتضيه القاعدة فلا مانع من الالتزام به للنصوص الخاصة الواردة في المقام . { 1 } قوله ومن هذا القبيل الأخبار الواردة في اتجار غير الولي في مال اليتيم . وما أفاده المصنف قدس سره في وجه ادخال المسألة في الفضولي أمران . { 2 } الأول : إنها تحمل على صورة إجازة الولي . { 3 } الثاني : إن الحكم بالمضي إجازة إلهية لاحقة للمعاملة . ويرد على الأول : إنه ليس في النصوص ما يستفاد منه إرادة معاملة غير الولي ، بل ظاهر بعضها وصريح آخر معاملة الولي ، مع أنه ليس فيها ما يشهد بإجازة الولي . ويرد على الثاني : إن التاجر إن كان مأذونا من قبل الله تعالى لا تكون معاملته فضولية ، والحق اختصاصها بصورة معاملة الولي ، وتكون أجنبية عن مسألة الفضولي