شرح
بهذا المعنى . وبعبارة أخرى الحاكم هو المنفذ الحكم .
وأورد عليها .
تارة بضعف السند لأنه لم ينص على ابن حنظلة بتوثيق .
وأخرى : بأن الظاهر من الحاكم هو القاضي لأن مورد السؤال والتحاكم هو الترافع
إلى القاضي ، وقوله : فإذا حكم بحكمنا أي قضى ، فهي تدل على جعل منصب القضاوة له .
ولكن يرد الأول : إن الأظهر وثاقة الرجل لتوثيق الشهيد الثاني إياه ، قال : إنا حققنا
توثيقه من محل آخر ، ولورود روايتين دالتين ( 1 ) عليها ، ولغير ذلك من الشواهد ، مع أن
الأصحاب تلقوها بالقبول ولذلك سميت بالمقبولة .
ويرد الثاني : إن المسلم عند الأصحاب : إن خصوص المورد لا يخصص عموم
الوارد .
مع أنه لو كان المراد ما ذكر لكان يكفي قوله : ينظر أن من كان . . . الخ ولم يكن
حاجة إلى هذه الجملة ، سيما مع تصدرها بحرف التعليل الذي يكون صالحا لكون الجملة
بيانا لكبري كلية من مصاديقها المورد .
ومنها : ما رواه الصدوق بأربعة طرق عن الإمام علي عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم
ارحم خلفائي - ثلاثا - قيل : يا رسول الله ومن خلفائك ؟ قال : الذين يأتون بعدي يروون
حديثي وسنتي - وزاد في بعض الروايات : فيعلمونها الناس من بعدي - . ( 2 )
وحيث إنه عند دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة الأصل البناء على وجود ما
نقص .
هامش
( 1 ) رواهما العلامة المامقاني في رجاله إحداهما عن التهذيب - والأخرى عن الكافي .
( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ، ص 37 ، حديث 94 - معاني الأخبار ، ص 374 . الفقيه ج 4 ، ص 303 ، حديث 53 - الوسائل - باب
8 - من أبواب صفات القاضي حديث 53 - وباب 11 - منها حديث 7 .