تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
ولكن نحن ندعي أن ولاء جميع الخلائق لنا ، يعني ولاء الدين ، وهؤلاء الجهال يظنونه ولاء الملك ، حملوا دعواهم على ذلك ، ونحن ندعي ذلك لقول النبي صلى الله عليه وآله يوم غدير خم : من كنت مولاه . . . الخ ( 1 ) فإنه يدل على ما ذكرناه . قال بعض الأكابر بعد استظهار ذلك من الأدلة : لكن الظاهر أن سيرة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله عليهم لم تكن كذلك ، بل كانوا يعاملون مع الناس معاملة بعض الناس مع بعض ، وهو الظاهر من ملاحظة التواريخ والأخبار ، فلاحظ كلام أمير المؤمنين في نهج البلاغة في جواب أخيه عقيل ومراجعته إلى الأمير صلوات الله عليه . انتهى . ومنها : النصوص الدالة على أن الدنيا وما فيها لهم عليهم السلام ، وأن لهم التصرف فيها كيف شاءوا ، لاحظ . مكاتبة ابن الريان إلى الإمام العسكري عليه السلام قال : كتبت إليه : روي لنا : أن ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله من الدنيا إلا الخمس . فجاء الجواب : إن الدنيا وما عليها لرسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 ) ومرسل أحمد بن محمد بن عبد الله : الدنيا وما فيها لله تبارك وتعالى ولرسوله ولنا ، فمن غلب على شئ منها فليتق الله . الحديث ( 3 ) . وخبر أبي بصير عن مولانا الصادق عليه السلام قلت له : أما على الإمام زكاة ؟ فقال : أحلت يا أبا محمد ، أما علمت أن الدنيا والآخرة للأمام عليه السلام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء ( 4 ) ونحوها غيرها .
هامش
( 1 ) كتاب النجوم للسيد بن طاوس . ( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 - ص 409 حديث 6 باب أن الأرض كلها للإمام . ( 3 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 408 حديث 2 . ( 4 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 409 ، حديث 4 .