تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح

ولاية التصرف في الأموال والأنفس

الرابع : في ولايتهم صلوات الله عليهم بالولاية التشريعية ، بمعنى نفوذ كل تصرف منهم في أموال الناس وأنفسهم . وبعبارة أخرى : في الولاية الظاهرية التي هي من المجعولات الشرعية المترتب عليها جواز التصرف . فقد استدل لثبوتها لهم بوجوه : منها : الآية الشريفة : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 1 ) وما كان مساقه مساقها . وأورد على الاستدلال بها . تارة : بأنها مختصة بصورة التزاحم للانصراف ولأن الولاية لا تقبل الشدة والضعف ، فلا بد وأن يكون التفضيل مجازيا ، والمراد ثبوت الولاية عند التزاحم للنبي صلى الله عليه وآله ووانتفائها عن غيره . وأخرى : بأنه إنما تكون الآية في مقام بيان عدم اختصاص رئاسته صلى الله عليه وآله بالرئاسة الروحانية ، بل تعم الرئاسة الدنيوية والحكومة ، فلا تدل أولويته بكل شخص من نفسه . ولكن يرد الأول : إن الانصراف ممنوع ، والولاية قابلة للشدة والضعف كما هو ظاهرها . ويرد الثاني : - مضافا إلى كونه خلاف الظاهر - أنه ينافيه النبوي : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه . ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب آية 6 . ( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 - ص 406 ، حديث 6 .