تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فالظاهر علم المشتري ببطلان قضاء المخالف { 1 } وتصرفه في أمور المسلمين ، فهو عالم بفساد البيع فلا رجوع له . وأما الثاني : وهو ما غرمه في مقابل النفع الواصل إليه من المنافع والنماء ، { 2 } ففي الرجوع بها خلاف أقواها الرجوع ، وفاقا للمحكي عن المبسوط والمحقق والعلامة - في التجارة - والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم . وعن التنقيح أن عليه الفتوى ، لقاعدة الغرور المتفق عليها ظاهرا في من قدم مال الغير إلى غيره الجاهل ، فأكله ، ويؤيده قاعدة نفي الضرر { 3 } فإن تغريم من أقدم على اتلاف شئ من دون عوض مغرورا من آخر بأن له ذلك مجانا من دون الحكم برجوعه إلى من غره في ذلك ضرر عظيم ، ومجرد رجوع عوضه إليه لا يدفع الضرر ، وكيف كان فصدق الضرر واضرار الغار به مما لا يخفى خصوصا في بعض الموارد ، فما في الرياض من أنه لا دليل على قاعدة الغرور إذا لم ينطبق مع قاعدة نفي الضرر المفقود في المقام لوصول العوض إلى المشتري لا يخلو عن شئ ، مضافا إلى ما قيل عليه من منع مدخلية الضرر في قاعدة الغرور ، بل هي مبنية على قوة السبب على المباشر لكنه لا يخلو من نظر ، لأنه إنما يدعي اختصاص دليل الغرور من النصوص الخاصة والاجماع بصورة الضرر .
شرح
وثالثا : إن السكوت في مقام البيان غايته الظهور في عدم الرجوع ، وهو لا يصلح لأن يقاوم صحيح جميل الصريح في الرجوع . ورابعا : إنه لو سلم التعارض يتعين تقديم الصحيح لوجوه لا تخفى . { 1 } قوله فالظاهر علم المشتري ببطلان قضاء المخالف وفيه أن مجرد علم المشترى بكون القاضي من المخالفين ، لا يوجب العلم بالفساد بعد احتمال كون المعيشة له نفسه ، فلا دليل على كون المشتري عالما بالفساد . { 2 } وأما الغرامة التي غرمها في مقابل المنافع الواصلة إليه ، ففيها قولان قد استدل المصنف قدس سره وغيره للرجوع بوجوه : { 3 } منها : قاعدة لا ضرر .