أو رد القيمة كذلك يجب على صاحب الأرض [ أن يرد عليه ] كلما خرج منه
إصلاح المعيشة من قيمة غرس أو بناء أو نفقة في مصلحة المعيشة ودفع النوائب
كل ذلك مردود إليه ، انتهى .
وفيه مع أنا نمنع ورودها إلا في مقام حكم المشتري مع المالك أن السكوت
في مقام البيان لا يعارض الدليل ، مع أن رواية زرارة ظاهرها عدم التمكن من
الرجوع إلى البائع ، مع أن البائع في قضية زريق هو القاضي ، فإن كان قضاؤه
صحيحا لم يتوجه إليه غرم ، لأن الحاكم من قبل الشارع ليس غارا من جهة حكمه
على طبق البينة المأمور بالعمل بها ، وإن كان قضائه باطلا كما هو الظاهر
شرح
إذ حرية الولد إما أن تعد نفعا عائدا إلى الأب أو لا ، وعلى التقديرين يثبت المطلوب ، أما
على الأول : فبالفحوى ، إذ لو ضمن الغار في صورة عود النفع إلى المغرور فبالأولى في
صورة عدمه ، وأما على الثاني فواضح .
وعن صاحب الحدائق : عدم الرجوع إليه .
واستدل له ، بخبري زرارة ( 1 ) وزريق ( 2 ) المذكورين في المتن الساكتين عن حكم
رجوع المشتري إلى البائع ، مع كونهما في مقام البيان ، فإن ذلك آية عدم الرجوع .
وفيه : أولا : إن خبر زرارة ساكت عن الرجوع في ما غرمه في مقابل المنافع
المستوفاة ، فلا مساس له بمسألتنا ،
وذيل خبر زريق متضمن لرجوع المشتري في الغرامة التي غرمها في اصلاح
المعيشة من قيمة غرس أو بناء أو نفقة في مصلحة المعيشة ودفع النوائب عنها إلى المالك ،
فهو يدل على خلاف المقصود .
وثانيا : إن السكوت في مقام البيان يكون دليلا لا مطلقه ،
وفي المقام الخبران في مقام بيان حكم المشتري مع المالك لا في مقام البيان من
جميع الجهات حتى من جهة رجوع المشتري إلى البائع .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 88 - من أبواب نكاح العبيد والأماء حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .