تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أو رد القيمة كذلك يجب على صاحب الأرض [ أن يرد عليه ] كلما خرج منه إصلاح المعيشة من قيمة غرس أو بناء أو نفقة في مصلحة المعيشة ودفع النوائب كل ذلك مردود إليه ، انتهى . وفيه مع أنا نمنع ورودها إلا في مقام حكم المشتري مع المالك أن السكوت في مقام البيان لا يعارض الدليل ، مع أن رواية زرارة ظاهرها عدم التمكن من الرجوع إلى البائع ، مع أن البائع في قضية زريق هو القاضي ، فإن كان قضاؤه صحيحا لم يتوجه إليه غرم ، لأن الحاكم من قبل الشارع ليس غارا من جهة حكمه على طبق البينة المأمور بالعمل بها ، وإن كان قضائه باطلا كما هو الظاهر
شرح
إذ حرية الولد إما أن تعد نفعا عائدا إلى الأب أو لا ، وعلى التقديرين يثبت المطلوب ، أما على الأول : فبالفحوى ، إذ لو ضمن الغار في صورة عود النفع إلى المغرور فبالأولى في صورة عدمه ، وأما على الثاني فواضح . وعن صاحب الحدائق : عدم الرجوع إليه . واستدل له ، بخبري زرارة ( 1 ) وزريق ( 2 ) المذكورين في المتن الساكتين عن حكم رجوع المشتري إلى البائع ، مع كونهما في مقام البيان ، فإن ذلك آية عدم الرجوع . وفيه : أولا : إن خبر زرارة ساكت عن الرجوع في ما غرمه في مقابل المنافع المستوفاة ، فلا مساس له بمسألتنا ، وذيل خبر زريق متضمن لرجوع المشتري في الغرامة التي غرمها في اصلاح المعيشة من قيمة غرس أو بناء أو نفقة في مصلحة المعيشة ودفع النوائب عنها إلى المالك ، فهو يدل على خلاف المقصود . وثانيا : إن السكوت في مقام البيان يكون دليلا لا مطلقه ، وفي المقام الخبران في مقام بيان حكم المشتري مع المالك لا في مقام البيان من جميع الجهات حتى من جهة رجوع المشتري إلى البائع .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 88 - من أبواب نكاح العبيد والأماء حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .