تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
المحكي عن الإيضاح على تقديم السبب على المباشر إذا كان أقوى ، وبقاعدة الاتلاف ( 1 ) . وفيه : إن المتيقن من معقد الاجماع وما يستفاد من القاعدة إنما هو فيما إذا لم يتوسط بين فعل الفاعل والأثر المترتب عليه فعل فاعل مختار . توضيح ذلك : إن السبب على أقسام ثلاثة : الأول : ما إذا كان الفعل مستندا إلى السبب دون المباشر ، ويكون المباشر غير مختار ، ولم يصدر عنه الفعل باختياره . وفي هذا القسم يتم ما ذكر ، والدليلان يدلان على الضمان على السبب . وعد المحقق النائيني قدس سره من هذا القسم حكم الحاكم بشهادة شهود الزور وفعل المكره باكراه الجائر ، نظرا إلى أن الفعل لا يستند إلى المباشر شرعا لكونه واجبا عليه . وفيه : إن الوجوب الشرعي لا يوجب رفع الضمان ، ألا ترى أنه لو اضطر إلى أكل مال الغير ووجب عليه ذلك حفظا للنفس لا يحكم عليه بعدم الضمان ، بل هو ضامن ، ففي مسألة المكره للمالك الرجوع إلى المكره بالفتح . نعم في مسألة حكم الحاكم ليس له الرجوع إليه للنصوص الخاصة . الدالة على أنه لا ضمان على الحاكم كمرسل جميل عن أحدهما عليها السلام قال ( ع ) في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم وقد قضى على الرجل ضمنوا ما شهدوا به وغرموا الخبر ( 2 ) ونحوه غيره . الثاني : ما إذا كان السبب محدثا للداعي للمباشر من دون أن يستند الفعل إلى السبب ، والوجهان لا يدلان عليه . الثالث : ما إذا كان الفعل مستندا إلى المباشر ، والضمان المترتب عليه مستندا
هامش
( 1 ) قاعدة مستفادة من مضامين الأخبار . ( 2 ) الوسائل باب 11 من كتاب الشهادات حديث 1 .