شرح
صورة الرد دون الإجازة .
والكلام تارة يقع في صورة العلم بالفضولية ، وأخرى : في صورة الجهل بها .
أما في الأولى : فالظاهر أنه : لا خلاف بينهم في عدم رجوع المشتري إلى البائع لعدم
الدليل عليه
وقد يقال : إنه يستثنى من ذلك موردان :
الأول : ما إذا ادعى البائع الأذن من المالك .
الثاني : ما إذا التزم بالخروج عن عهدة الغرامات إذا لم يجز المالك .
أما في المورد الأول : فمجرد دعوى الإذن لا يوجب الاستناد إليه كي تصح دعوى
الغرور .
وأما في المورد الثاني : فإن كان الالتزام على الوجه الشرعي فهو الموجب للرجوع ،
وإلا فلا موجب له .
وأما في الصورة الثانية : فقبل بيان حكم الأقسام لا بد من بيان القواعد التي استندوا
إليها في الحكم في المقام :
منها قاعدة نفي الضرر ( 1 ) : حيث إن الحكم بعدم رجوع المشتري إلى البائع ضرر
عليه ، فتنفيه القاعدة .
وفيه : أولا : ما حقق في محله من أن قاعدة نفي الضرر نافية للأحكام ولا تصلح
لاثبات الحكم فلا يمكن اثبات الضمان بها .
وثانيا : إن الحكم بضمان البائع ضرر عليه ، فيتعارض الضرران ،
فالأظهر أنه لا مورد لها في المقام .
ومنها قاعدة التسبيب : أي قوة السبب على المباشر
واستدلوا لها : بالاجماع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار حديث 4 و 5 .