تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
صورة الرد دون الإجازة . والكلام تارة يقع في صورة العلم بالفضولية ، وأخرى : في صورة الجهل بها . أما في الأولى : فالظاهر أنه : لا خلاف بينهم في عدم رجوع المشتري إلى البائع لعدم الدليل عليه وقد يقال : إنه يستثنى من ذلك موردان : الأول : ما إذا ادعى البائع الأذن من المالك . الثاني : ما إذا التزم بالخروج عن عهدة الغرامات إذا لم يجز المالك . أما في المورد الأول : فمجرد دعوى الإذن لا يوجب الاستناد إليه كي تصح دعوى الغرور . وأما في المورد الثاني : فإن كان الالتزام على الوجه الشرعي فهو الموجب للرجوع ، وإلا فلا موجب له . وأما في الصورة الثانية : فقبل بيان حكم الأقسام لا بد من بيان القواعد التي استندوا إليها في الحكم في المقام : منها قاعدة نفي الضرر ( 1 ) : حيث إن الحكم بعدم رجوع المشتري إلى البائع ضرر عليه ، فتنفيه القاعدة . وفيه : أولا : ما حقق في محله من أن قاعدة نفي الضرر نافية للأحكام ولا تصلح لاثبات الحكم فلا يمكن اثبات الضمان بها . وثانيا : إن الحكم بضمان البائع ضرر عليه ، فيتعارض الضرران ، فالأظهر أنه لا مورد لها في المقام . ومنها قاعدة التسبيب : أي قوة السبب على المباشر واستدلوا لها : بالاجماع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار حديث 4 و 5 .