تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
إلى سبب ، كمن قدم إلى غيره طعاما ليأكله مجانا فتبين عدم كون الطعام له . وفي هذا القسم وإن كان المتجه الضمان ، ولكن لا لما تقدم من الاجماع وقاعدة الاتلاف ، فإنه بعد فرض استناد الفعل إلى المباشر لا يكون السبب متلفا ولا يكون الاجماع عليه تعبديا ، بل لقواعد أخر . فاتضح أن قاعدة التسبيب من حيث هي لا موضوعية لها . ومنها قاعدة الغرور : واستندوا فيها إلى أمور : أحدها : الاجماع . ثانيها : قاعدة نفي الضرر ( 1 ) نسب ذلك إلى الرياض . ثالثها : قاعدة الاتلاف من باب قوة السبب على المباشر . رابعها : قاعدة الاتلاف ، بالإضافة إلى الخسارة الواردة على المغرور . وشئ من هذه الوجوه لا يتم أما الثلاثة الأولى : فلما تقدم وأما الأخير : فلأن خسارة المالك مستندة إلى حكم الشارع بالضمان من جهة الاتلاف الاختياري للمشتري غير المستند إلى البائع كما تقدم . فالصحيح أن يستدل لها بوجهين آخرين : أحدهما : النبوي المعروف : المغرور يرجع على من غره ( 2 ) المعمول به بين الفريقين . ثانيهما : استنباطها من النصوص الخاصة الواردة في الموارد الجزئية ، مع اشتمال بعضها على التعليل : كخبر رفاعة قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة زوجها وليها وهي برصاء ، أن لها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار . ( 2 ) رواه المحقق الثاني في حاشية الإرشاد .