شرح
إلى سبب ، كمن قدم إلى غيره طعاما ليأكله مجانا فتبين عدم كون الطعام له . وفي هذا
القسم وإن كان المتجه الضمان ،
ولكن لا لما تقدم من الاجماع وقاعدة الاتلاف ، فإنه بعد فرض استناد الفعل إلى
المباشر لا يكون السبب متلفا ولا يكون الاجماع عليه تعبديا ، بل لقواعد أخر .
فاتضح أن قاعدة التسبيب من حيث هي لا موضوعية لها .
ومنها قاعدة الغرور : واستندوا فيها إلى أمور :
أحدها : الاجماع .
ثانيها : قاعدة نفي الضرر ( 1 ) نسب ذلك إلى الرياض .
ثالثها : قاعدة الاتلاف من باب قوة السبب على المباشر .
رابعها : قاعدة الاتلاف ، بالإضافة إلى الخسارة الواردة على المغرور .
وشئ من هذه الوجوه لا يتم
أما الثلاثة الأولى : فلما تقدم
وأما الأخير : فلأن خسارة المالك مستندة إلى حكم الشارع بالضمان من جهة
الاتلاف الاختياري للمشتري غير المستند إلى البائع كما تقدم .
فالصحيح أن يستدل لها بوجهين آخرين :
أحدهما : النبوي المعروف : المغرور يرجع على من غره ( 2 ) المعمول به بين
الفريقين .
ثانيهما : استنباطها من النصوص الخاصة الواردة في الموارد الجزئية ، مع اشتمال
بعضها على التعليل :
كخبر رفاعة قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة زوجها وليها وهي برصاء ، أن لها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار .
( 2 ) رواه المحقق الثاني في حاشية الإرشاد .