تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ويكشف عن ذلك تصريح غير واحد منهم بإباحة تصرف البائع الغاصب فيه ، مع اتفاقهم ظاهرا على عدم تأثير العقد الفاسد في الإباحة ، وكذا يقوى الضمان لو اشترط على البائع الرجوع بالثمن لو أخذ العين صاحبها ولو كان الثمن كليا فدفع إليه المشتري بعض أفراده ، فالظاهر عدم الرجوع لأنه كالثمن المعين في تسليطه عليه مجانا .
المسألة الثانية : إن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن { 1 } فإما أن يكون في مقابل العين كزيادة القيمة على الثمن إذا رجع المالك بها على المشتري ، كأن كان القيمة المأخوذة منه عشرين والثمن عشرة ، وأما أن يكون في مقابل ما استوفاه المشتري كسكنى الدار ، ووطئ الجارية ، واللبن ، والصوف ، والثمرة ، وأما أن يكون غرامة لم يحصل له في مقابلها نفع ، كالنفقة وما صرفه في العمارة ، وما تلف منه أو ضاع من الغرس والحفر أو اعطائه قيمة للولد المنعقد حرا ونحو ذلك ، أو نقص من الصفات والأجزاء ثم المشتري إن كان عالما فلا رجوع في شئ من هذه الموارد ، لعدم الدليل عليه ، وإن كان جاهلا .
شرح
الغرامة التي غرمها المشتري { 1 } قوله المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن وهو إما في مقابل العين أو في مقابل ما استوفاه المشتري كسكنى الدار ، أو ما يصرف في اصلاح ملكه ، أو لدفع النوائب عنه . وعليه فهو على أقسام : الأول : ما يكون في مقابل العين ، كزيادة القيمة على الثمن الذي اشترى به إذا رجع بها المالك على المشتري ، كما لو اشترى المبيع بعشرة وأخذ منه المالك عشرين بعد تلف العين في يده . الثاني : قيمة المنافع المستوفاة . الثالث : ما يغرمه في مقابل المنافع غير المستوفاة . الرابع : ما يغرمه من جهة حفر أو نفقة أو قيمة ولد ونحو ذلك . ومحل الكلام في المقام ليس إلا رجوع المشتري إلى البائع بعد رجوع المالك إليه ، وأما رجوع المالك إلى المشتري فهو مفروغ عنه في هذا البحث ، كما أن محل الكلام