تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
التي لا اعتبار بها عند العقلاء . وفيه : أولا : أنه يمكن الاطلاق في الإجازة ، بمعنى تعلقها بما وقع أياما كان ، وليس ذلك من قبيل الأمر المبهم الذي لا واقع له . وثانيا : إنه لو سلم عدم كون تعلقها بالعقد على نحو الاطلاق غاية الأمر كونها من قبيل إجازة المجهول ، وهي كالأذن في المجهول لا اشكال فيها . وبالجملة : إن الأذن في المبهم لعدم كون المبهم مما له واقع لا يصح ، وكذلك إجازته ، وأما الإذن في المجهول فالأظهر عدم المحذور فيه ، وكذلك الإجازة المتعلقة به . الثالث : ما أفاده المحقق النائيني قدس سره أيضا ، وهو : إن الإجازة مع عدم العلم بالمجاز تندرج في عموم نهي النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر . وفيه : أولا : إن الغرر المنفي مختص بالبيع . ( 1 ) وثانيا : إنه على فرض العموم لا اشكال في عدم كون التوكيل والإذن مشمولين للمنفي ، إذ لا ريب في عدم وجوب ذكر جميع الخصوصيات والتعيين من جميع الجهات فيهما ، وكذلك الإجازة . الرابع : إن البيع إنما ينتسب إلى المجيز من حين الإجازة ، ففي الحقيقة هي تكون معاملة وبيعا ، فيعتبر أن لا تكون غررية . وفيه : إن المنفي هو البيع الغرري ، وهو ظاهر في الانشائي منه كما تقدم ، فالأظهر أنه لا يعتبر العلم بالمجاز .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب آداب التجارة حديث 3 - والمستدرك باب 31 من أبواب آداب التجارة حديث - 1 وسنن بيهقي ج 5 ص 338 - وسنن الترمذي ج 3 - ص 532 - وأخرجه مسلم - وأبو داود - في كتاب البيوع .