تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
إلى الأصيل فقط على الكشف للزومه عليه { 1 } بل مطلقا لتوقف تأثيره الثابت { 2 } ولو على القول بالنقل عليها ، وذلك لأن العقد إما تمام السبب أو جزئه { 3 } وعلى أي حال فيعتبر اجتماع الشروط عنده ، ولهذا لا يجوز الايجاب في حال جهل القابل بالعوضين بل لو قلنا بجواز ذلك لم يلزم منه الجواز هنا ، لأن الإجازة على القول بالنقل أشبه بالشرط ، ولو سلم كونها جزءا فهو جزء للمؤثر لا للعقد ، فيكون جميع ما دل من النص والاجماع على اعتبار الشروط في البيع ظاهرة في اعتبارها في انشاء النقل والانتقال بالعقد ،
شرح
{ 1 } قوله للزومه عليه : علة للمنفي { 2 } قوله لتوقف تأثيره : كذلك { 3 } واستدل المصنف قده لاعتبار الشروط فيه بما محصله : إن العقد الانشائي إما تمام السبب أو جزءه ، وعلى كل تقدير ما ثبت اعتباره في العقد يعتبر فيه لنفس دليل الاعتبار بل ما دل دليله على اعتباره في العقد التام دون جزئه يعتبر فيه أيضا ، لأن الإجازة ليست جزء العقد بل هي شرط تأثيره ، وتمام العقد إنما هو ما وقع بين الفضولي والأصيل ، ولو سلم كونها جزء فإنما هي جزء السبب المملك لا جزء البيع الانشائي ، وظاهر الأدلة اعتبار ذلك في البيع الانشائي لا السبب الملك . ولكن يرد عليه - مضافا إلى ما تقدم عند بيان ما هو الحق عندنا - : إن غاية ما يثبت بذلك ، اعتبار العلم بالعوضين حين العقد ، إما أنه هل يعتبر كون المجري للصيغة كذلك أم يعتبر كون المجيز كذلك فلا يثبت بذلك ، فلا بد من الرجوع في ذلك إلى وجه آخر ، والظاهر هو الأول ، فإن المجيز إنما ينفذ العقد الواقع الصحيح وينسبه إلى نفسه ، فلا بد وأن يكون العقد مع قطع النظر عن ذلك صحيحا ، ومن جملة ما يعتبر في الصحة العلم بالعوضين . وبهذا يظهر الفرق بين الأذن والإجازة ، فإن العقد في الأول من حين تحققه يستند إلى الأذن ، فيكفي كونه عالما بالعوضين ، بخلاف صورة الإجازة .
منهاج الفقاهة — صفحة 174 | السيد محمد صادق الروحاني