تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ومن هنا يظهر قوة احتمال اعتبار العلم بوقوع العقد ولا يكفي مجرد احتماله فيجيزه على تقدير وقوعه إذا انكشف وقوعه ، لأن الإجازة وإن لم تكن من العقود حتى يشملها معاقد اجماعهم على عدم جواز التعليق فيها إلا أنها في معناها { 1 } ولذا يخاطب المجيز بعدها بالوفاء بالعقد السابق لا يكون إلا في حق العاقد فتأمل . الثالث : المجاز أما العقد الواقع على نفس مال الغير وأما العقد الواقع على عوضه ، وعلى كل منهما إما أن يكون المجاز أول عقد وقع على المال أو عوضه أو آخره أو عقدا بين سابق ولا حق واقعين على مورده أو بدله ، أو بالاختلاف
شرح
وأما المقام الثاني : فقد استدل لاعتبار العلم بوجهين : { 1 } الأول : ما في المكاسب وهو : إن الإجازة ، وإن لم تكن من العقود واحد ركني العقد ، إلا أنها في معناها فالتعليق مبطل لها . وفيه : إن مدرك مبطلية التعليق هو الاجماع ، والمتيقن منه التعليق في البيع الانشائي ، ولا يشمل البيع الحقيقي وما في معنى البيع : الثاني : ما أفاده المحقق النائيني قدس سره ، وهو : إن بها يتحقق الاستناد ، وهي من الايقاعات ، والايقاع لا يقبل التعليق . وفيه : إن الايقاع كالعقد قابل للتعليق بأن يكون المعلق هو المنشأ لا الانشاء ، ولا دليل على بطلانه به ، مع أنه لو سلم ذلك فإنما هو في التعليق على غير القيود التي يتوقف عليها ، وإلا فلا دليل على البطلان ، والمقام من هذا القبيل لتوقف الإجازة على صدور العقد . فالأظهر عدم اعتبار العلم به ، فيكفي مجرد احتماله ، فيجيزه على تقدير وقوعه .

حكم العقود المترتبة

{ 1 } قوله الثالث : المجاز أما العقد الواقع على نفس مال الغير ، وأما العقد الواقع على عوضه الأصحاب حكموا بأن إجازة العقد الواقع على مال الغير توجب صحته وصحة ما بعده من العقود ، وإجازة العقد الواقع على بدله توجب صحته وصحة ما قبله .
منهاج الفقاهة — صفحة 178 | السيد محمد صادق الروحاني