تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
نعم لو دل دليل على اعتبار شرط في ترتب الأثر الشرعي على العقد من غير ظهور في اعتباره في أصل الانشاء { 1 } أمكن القول بكفاية وجوده حين الإجازة . ولعل من هذا القبيل القدرة على التسليم ، واسلام مشتري المصحف والعبد المسلم ، ثم هل يشترط بقاء الشرائط المعتبرة حين العقد إلى زمان الإجازة أم لا ؟ { 2 } لا ينبغي الاشكال في عدم اشتراط بقاء المتعاقدين على شروطها حتى على القول بالنقل ، نعم على القول بكونها بيعا مستأنفا يقوي الاشتراط . وأما شروط العوضين ، فالظاهر اعتبار ها بناء على النقل ، وأما شروط العوضين ، فالظاهر اعتبارها بناء على النقل ، وأما بناء الكشف فوجهان واعتبارها عليه أيضا غير بعيد .
شرح
{ 1 } قوله نعم لو دل دليل على اعتبار شرط في ترتب الأثر الشرعي مراده بذلك ما دل اعتبار شرط في المالك - وعليه - فيرد عليه ما تقدم من أنه لا بد من التفصيل بين القول بالنقل أو الكشف فراجع . { 2 } قوله هل يشترط بقاء الشرائط المعتبرة حين العقد إلى زمان الإجازة أم لا يقع الكلام في موردين : الأول : في أنه هل يعتبر وجود الشرائط حين الإجازة أم لا ؟ والحق أن شروط العقد لا معنى لاعتبارها حين الإجازة إلا على القول بأنها بيع مستأنف - أي ايجاب متأخر - أو قبول وأما غيرها من الشروط فما كان منها معتبرا فيمن بيده زمام العقد يعتبر وجوده حينها ، لأنه حين الإجازة يستند العقد إلى المجيز ويصير العقد عقده ، وما كان منها معتبرا في حال العقد لا يعتبر وجوده حين الإجازة . وما كان منها معتبرا في المالك يفصل بين القول بالكشف والنقل . وعلى الأول لا يعتبر وعلى الثاني يعتبر كما تقدم . المورد الثاني في أنه هل يعتبر استمرار وجود الشرائط من حين العقد إلى حين الإجازة ، أم لا ؟ الأظهر عدم الاعتبار ، ويظهر وجهه مما قدمناه .