منهاج الفقاهة — صفحة 176
الثاني : هل يشترط في المجاز كونه معلوما للمجيز بالتفصيل { 1 } من تعيين العوضين وتعيين نوع العقد من كونه بيعا أو صلحا فضلا عن جنسه من كونه نكاحا لجاريته أو بيعا لها أم يكفي العلم الاجمالي بوقوع عقد قابل للإجازة كالأذن السابق ، فيجوز تعلقه بغير المعين إلا إذا بلغ حدا لا يجوز معه التوكيل ومن أن الإجازة بحسب الحقيقة أحد ركني العقد ، لأن المعاهدة الحقيقية إنما تحصل من المالكين بعد الإجازة ، فيشبه القبول مع عدم تعيين الايجاب عند القابل . { 2 } يعتبر كون المجاز معلوما تفصيلا { 1 } قوله الثاني : هل يشترط في المجاز كونه معلوما للمجيز بالتفصيل تنقيح القول بالبحث في مقامين : الأول : في أنه هل يعتبر العلم التفصيلي بالمجاز من حيث العوضين ونوع العقد من البيع والهبة وغيرهما أم لا يعتبر ذلك ؟ الثاني : في أنه هل يعتبر العلم بوقوع العقد أم يكفي احتمال وقوعه ؟ أما المقام الأول : فقد استدل لاعتبار العلم بوجوه : { 2 } الأول ما في المتن ، وهو : إن الإجازة أحد ركني العقد ، إذ المعاهدة الحقيقة إنما تحصل من المالكين بعد الإجازة ، فتشبه القبول مع عدم تعيين الايجاب عند القابل . وفيه : إن دليل اعتبار العلم بالعوضين ونوع العقد لو دل على اعتباره في البيع والعقد وقلنا إن ظاهره اعتبار ذلك في البيع والعقد الانشائي - الذي هو السبب للمعاقدة الحقيقية - فلا وجه لاعتباره في الإجازة ، لأن مجرد الشباهة بالقبول لا يوجب الالحاق في الحكم ، وإلا فالأذن السابق أيضا كذلك ، مع أنه لا يعتبر فيه ذلك . الثاني : ما أفاده المحقق النائيني قدس سره ، وهو : إن الإجازة لا معنى لتعلقها بالعقد على نحو الاطلاق لوقوع عقد الفضولي على شئ خاص ، وهو لو كان مجهولا عند المجيز فلا تشملها الأدلة الدالة على نفوذ الإجازة ، بل حكمها حكم تعلق الوكالة . بالأمر المبهم