تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ويجمع الكل فيما إذا باع عبد المالك بفرس ، ثم باعه المشتري بكتاب ، ثم باعه الثالث بدينار وباع البائع الفرس بدرهم ، وباع الثالث الدينار بجارية ، وباع بائع الفرس الدرهم برغيف ، ثم بيع الدرهم بحمار ، وبيع الرغيف بعسل
شرح
ومحل كلامهم إنما هو العقود الطولية من حيث الترتب الانتقالي لا الزماني ، فلو باع العين شخص واحد من متعدد فضولا كانت العقود عرضية من حيث الصحة لا طولية وخارجة عما هو محل الكلام ، وتعاقبها إما أن يكون بوقوعها من أشخاص متعددة وأما بتعاقبها على أثمان عديدة . والمراد من العوض في كلماتهم - على ما صرح به المصنف قدس سره - هو الثمن الكلي . وبعبارة أخرى : إن محل البحث هي صورة ترامي الأثمان لا ورود العقود على العوض الشخصي . والعقود المتعددة إما واقعة على مال الغير أو على عوضه ، بأن يكون العوض في كل عقد معوضا في الآخر ، وعلى كل تقدير ربما يكون العاقد هو المشتري في كل طبقة أو غيره ، ولا كلام في أن للمالك إجازة أي منها شاء ، إنما الكلام في أنه إذا أجاز عقدا هل يوجب ذلك صحة غيره أم لا . ؟ وتنقيح القول فيه : إن المجاز إما أول عقد واقع على مال المالك ، أو آخر عقد واقع عليه ، أو وسط واقع بين سابق ولاحق واقعين على مورد عقد الوسط والمراد من المورد أعم من الثمن والمثمن في العقد الوسط ، وأيضا المراد من الوقوع على المورد أعم من كون المورد في ذلك العقد ثمنا أو مثمنا أو واردين على بدل مورده ، أو كون السابق واردا على مورده واللاحق واردا على بدل مورده ، أو بالعكس . فهذه ست صور للعقود الواردة على المعوض وأما الواقعة على العوض فهي أيضا كذلك ، لأن المجاز إما أن يكون أول عقد واقع عليه ، أو آخر عقد ، أو وسط بين سابق ولا حق واردين على مورده ، أو بدل مورده ، أو يكون السابق على المورد واللاحق على بدله ، أو بالعكس فمجموع الصور اثنتا عشرة ، ست للفرض الأول ، وست للفرض الثاني .