تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
الرهانة واسقاط المرتهن ونحوهما من جهة أن حق المرتهن إذا كان مانعا عن تأثير العقد فحكم الفك والاسقاط حكم القبض في باب الصرف والسلم ، لأن عدم المانع من أجزاء العلة ، فملكية المشتري كما تتوقف على القبض في البابين ، كذلك تتوقف ملكية مشتري العين المرهونة على خروج العين عن كونها مخرجا للدين ، فلا تتحقق الملكية قبل ذلك . وفيه : إن الكشف بالمعنى الذي ذكرنا في الإجازة أنه غير معقول لا يكون في الفك والاسقاط لما ذكرناه ، مضافا إلى أن لازمه خروج العين عن كونها وثيقة ، وأما بالمعنى المعقول في الإجازة ، فيمكن البناء عليه في المقام أيضا ، والدليل عليه حينئذ هو العمومات بالتقريب المتقدم هناك . ويؤيد ذلك بل يدل عليه ، أنه لو باع العين المرهونة غير المالك ثم بعد فك الرهن أجاز المالك ذلك العقد ، لا شبهة في أنه يلتزم بالكشف فيها من يلتزم بالكشف في الإجازة مطلقا . وأما الجهة الخامسة : فلو باع المالك فأجازه الولي لا كلام ، ولو صار بنفسه جائز التصرف فأجاز يكون من صغريات ما تقدم في الأمر الأول . والكلام في المقام إنما هو فيما لو باع بنفسه ، فإن بنينا على أنه مسلوب العبارة لا كلام في البطلان وإلا فلو صار كذلك فأجاز صح البيع لكونه عقدا أجازه المالك ، ولا يتوهم في المقام عدم الاحتياج إلى الإجازة - كما ذكرناه في بيع المرهون فإنه يدفعه أن العقد في حال الانشاء وإن كان مستندا إلى المالك تكوينا إلا أن الشارع الأقدس ألغى هذا الاستناد ، فيحتاج إلى الإجازة تحقيقا للاستناد .