الثانية : أن يتجدد الملك بعد العقد فيجيز المالك الجديد سواء كان هو البائع
أو غيره { 1 } لكن عنوان المسألة في كلمات القوم هو الأول ، وهو : ما لو باع شيئا ،
ثم ملكه ، وهذه تتصور على صور ، لأن غير المالك إما أن يبيع لنفسه أو للمالك ،
والملك إما أن ينتقل إليه باختياره كالشراء أو بغير اختياره كالإرث ثم البايع الذي
يشتري الملك ، إما أن يجيز العقد الأول وإما أن لا يجيزه ، فيقع الكلام في وقوعه
للمشتري الأول بمجرد شراء البائع له ، والمهم هنا التعرض ، لبيان ما لو باع لنفسه ،
ثم اشتراه من المالك وأجاز وما لو باع واشترى ولم يجز ويعلم حكم غير هما منهما .
أما المسألة الأولى : فقد اختلفوا فيها { 2 } فظاهر المحقق في باب الزكاة من
المعتبر : فيما إذا باع المالك النصاب قبل اخراج الزكاة أو رهنه ، أنه صح البيع
والرهن فيما عدا الزكاة ، فإن اغترم حصه الفقراء ، قال الشيخ صح البيع والرهن .
وفيه اشكال لأن العين مملوكة وإذا أدى العوض ملكها ملكا مستأنفا فافتقر بيعها إلى
إجازة مستأنفة ، كما لو باع مال غيره ، ثم اشتراه انتهى .
بل يظهر مما حكاه عن الشيخ عدم الحاجة إلى الإجازة إلا أن يقول الشيخ
بتعلق الزكاة بالعين كتعلق الدين بالرهن ، فإن الراهن إذا باع ففك الرهن قبل
مراجعة المرتهن لزم ، ولم يحتج إلى إجازة مستأنفة . وبهذا القول صرح الشهيد رحمه الله في
تعليق الإرشاد ، وهو البطلان
شرح
من باع شيئا ثم ملك
{ 1 } قوله الثانية : يتجدد الملك بعد العقد فيجيز المالك الجديد سواء كان هو البائع أو غيره . لكن المعنون في كلمات الأصحاب المسألة الأولى وهي ما لو باع شيئا ثم ملكه ،
وهذه تتصور على صور إلا أن المهم منها اثنتان .
{ 2 } إحداهما : ما لو باع لنفسه ثم اشتراه وأجاز ، والأقوال فيها ثلاثة :
الأول : البطلان اختاره صاحب المقابيس قدس سره .
الثاني : الصحة مع الإجازة ، اختاره المحقق والشيخ قدس سره وجمع آخرون .