شرح
أما الجهة الأولى : فقد استدل على فساد البيع : بأن البيع تصرف في ما هو متعلق
حق الغير فلا يجوز ، والنهي عن المعاملة يدل على الفساد .
وفيه : إن البيع ليس تصرفا في العين ، مع أنه لو كان حراما لم يكن وجه لفساده ، إذ
النهي عن المعاملة لا يدل على الفساد ، وقد تقدم تقريب كلا الجوابين .
وأما الجهة الثانية : فقد ذهب المحقق النائيني قدس سره إلى أنه ملزم على العتق ، فلا بد أما
من لزوم أداء الدين وفك الرهانة على الراهن ، وأما من استسعاء العبد في فكاك رقبته بفك
الرهانة .
واستدل له : بأن الإجازة إنما تؤثر فيما يؤثر الرد فيه ، ورد الحر إلى الرق غير
ممكن ،
وبأن تأثير العتق من الراهن - حيث إنه مالك للعين - لا اشكال فيه ، خصوصا مع
كون العتق مبنيا على التغليب .
ويرد على الأول : إن الرد المقابل للإجازة رد العقد لا رد نتيجته ، فعدم امكان رد
الحر إلى الرق غير عدم امكان رد العتق نفسه .
وبعبارة أخرى : إذا كان العتق مراعى بالإجازة ، فلو أجازه يتحقق وتترتب عليه
الحرية ، ولو رده لا يصير حرا كي يلزم منه رجوعه إلى الرق .
ويرد على الوجه الثاني : إن كون العتق منيبا على التغليب معناه أنه لو انعتق مقدار
من العبد يتعين عتق الباقي ، لا أنه لو تعلق العتق المراعي به يكون ملزما عليه . فتدبر .
فالأظهر عدم الفرق بين العتق والبيع في ذلك .
أما الجهة الثالثة : فالأظهر عدم الاحتياج إلى الإجازة ، إذ الاحتياج إليها إنما هو
لتحقيق الاستناد المتحقق في المقام بدونها .
وأما الجهة الرابعة : فقد يقال : إنه لا يجري نزاع الكشف والنقل في مثل فك