تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وينبغي التنبيه على أمور : الأول : إن الخلاف في كون الإجازة كاشفة أو ناقلة ، ليس في مفهومها اللغوي { 1 } ومعنى الإجازة وضعا أو انصرافا ، بل في حكمها الشرعي بحسب ملاحظة اعتبار رضا المالك وأدلة ، وجوب الوفاء بالعقود وغيرهما من الأدلة الخارجية ، فلو قصد المجيز الامضاء من حين الإجازة على القول بالكشف أو الامضاء من حين العقد على القول بالنقل . ففي صحتها وجهان :
شرح
وعلى كل حال تلك الحال هي المناط ، قلنا بالنقل أو الكشف ، إذ لا ربط للنقل والانتقال فيه كي يختلف على المسلكين . وتمام الكلام في محله . الخامس : في اليمين والنذر ، كما لو نذر التصدق بدراهم إن كان مالكا يوم الجمعة لكذا ، وثبوت الثمرة حينئذ واضح لا يحتاج إلى بيان ، ثم إنه تظهر الثمرة في باب الخمس والزكاة ، كما لو اشترى شيئا عن غير مالكه قبل انتهاء السنة فأجاز مالكه بعده ، إذ على النقل يكون الربح من السنة الثانية ، وعلى الكشف يكون من الأولى . أو اشترى زرعا قبل انعقاد الحب فأجاز مالكه بعده ، إذ على النقل تجب الزكاة على مالكه المجيز ، وعلى الكشف تجب على المشتري .

التنبيه الأول من تنبيهات الإجازة

وينبغي التنبيه على أمور : { 1 } قوله الأول : إن الخلاف في كون الإجازة كاشفة أو ناقلة ليس في مفهومها اللغوي كان النزاع في مفهومها اللغوي بأن ادعى جمع أن الإجازة بمعنى الأنفاذ ومقتضاه نفوذ العقد من حينه ، وادعى آخرون أنها بمعنى الرضا بمضمون العقد ومقتضاه حصول النقل من حينها ، كان لازم الإجازة على خلاف مقتضاها بطلان العقد