تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
لصحة الفضولي السالمة عن ورود مخصص عليها { 1 } عدا ما دل على اعتبار رضا المالك في حل ماله وانتقاله إلى الغير ورفع سلطنته عنه أقوى حجة في المقام ،
شرح
وأما في الثاني : فقد يتوهم الصحة من جهة أن المجاز مضمون العقد لا حكمه ، والمفروض إجازته ، ويكون قصد ترتب حكم آخر على العقد غير ما رتب عليه شرعا لغوا لا أثر له ، ويكون نظير ما لو تزوج وقصد عدم الأنفاق عليها ، فإنه تتحقق الزوجية ويترتب عليها وجوب الأنفاق ، لكنه فاسد ، فإن حكم العقد إن كان غير ما هو مضمونه كما في المثال تم ما ذكر ، فإن مضمون العقد لا يختلف من ناحية حكمه ، فقصد ترتب حكم آخر يكون لغوا ، وإن كان من أنحاء تعين مضمون العقد كما في المقام لا محالة يكون قصد الخلاف موجبا لعدم تحققه ، فالأظهر هو البطلان ، فإن ما يمكن تحققه لم يقصد ولم ينشأ ، وما أنشأ وقصد لا يمكن أن يتحقق .

كفاية الرضا الباطني في الإجازة

الثاني : في أنه هل يكفي الرضا الباطني في الإجازة ، أم يعتبر الانشاء ، أم يعتبر كون الانشاء باللفظ الصريح ؟ وجوه وأقوال . وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في جهات : الأولى : في أنه هل يكفي في الإجازة مجرد الرضا الباطني أم لا . الثانية : في أنه على فرض عدم الكفاية هل يكفي الانشاء القلبي كما عن المحقق الخراساني قدس سره ، أم لا ؟ الثالثة : في أنه على فرض عدم كفاية ذلك هل يكفي الفعل أم يعتبر القول . الرابعة : في أنه على فرض اعتبار القول هل يكفي الكناية أم يعتبر أن يكون على وجه الصراحة ؟ أما الأولى : فقد استدل المصنف قدس سره لكفاية الرضا الباطني بوجوه : { 1 } الأول : العمومات المتقدمة المتمسك بها لصحة عقد الفضولي السالمة عن ورود