لصحة الفضولي السالمة عن ورود مخصص عليها { 1 } عدا ما دل على
اعتبار رضا المالك في حل ماله وانتقاله إلى الغير ورفع سلطنته عنه أقوى حجة
في المقام ،
شرح
وأما في الثاني : فقد يتوهم الصحة من جهة أن المجاز مضمون العقد لا حكمه ،
والمفروض إجازته ، ويكون قصد ترتب حكم آخر على العقد غير ما رتب عليه شرعا
لغوا لا أثر له ، ويكون نظير ما لو تزوج وقصد عدم الأنفاق عليها ، فإنه تتحقق الزوجية
ويترتب عليها وجوب الأنفاق ،
لكنه فاسد ، فإن حكم العقد إن كان غير ما هو مضمونه كما في المثال تم ما ذكر ،
فإن مضمون العقد لا يختلف من ناحية حكمه ، فقصد ترتب حكم آخر يكون لغوا ، وإن
كان من أنحاء تعين مضمون العقد كما في المقام لا محالة يكون قصد الخلاف موجبا لعدم
تحققه ، فالأظهر هو البطلان ، فإن ما يمكن تحققه لم يقصد ولم ينشأ ، وما أنشأ وقصد
لا يمكن أن يتحقق .