تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
وعدم صحته ، لأنه حينئذ لم يقصد معنى الإجازة وقصد شيئا آخر . وإن كان في معنى الإجازة اطلاقا أو انصرافا ، بأن ادعى جمع أن اطلاقها أو انصرافها يقتضي أحد الأمرين ، كان اللازم صحة العقد على نحو ما قصد ، إذ اقتضاء اطلاق الإجازة أو انصرافه شيئا كاقتضاء اطلاق العقد شيئا لا ينافي تقييدها بما ينافي مقتضى إرسالها أو انصرافها . وإن كان النزاع في حكمها الشرعي ، بحسب ملاحظة الأدلة ، فإن قصد الالتزام بمضمون العقد من حين الإجازة على القول بالكشف ، أو قصد الالتزام به من حين العقد على القول بالنقل ، فهل تصح أم لا ؟ لا اشكال في عدم صحتها على نحو ما قصد ، إذ اقتضائها لأحد الأمرين حسب الفرض إنما يكون بحسب الجعل الشرعي ، وعليه فلا وجه للقول بالصحة على نحو ما قصد لأن قصد المكلف لا يغير الحكم الشرعي . إنما الكلام في صحتها وعدم افتقار العقد إلى إجازة أخرى على طبق ما اعتقده المجيز من أحد القولين ، وملخص القول فيها أنه تارة : يجيز العقد على ما هو عليه ولكن يعتقد أن الحكم الشرعي هو الكشف ، بحيث يكون الداعي والمحرك له هو هذا الاعتقاد ولولاه لما كان يجيز ، وكان في الواقع هو النقل أو بالعكس ، لا اشكال في الصحة في هذا الفرض لأنه من باب تخلف الداعي . وأخرى : يجيز بهذا النحو ، وهو على قسمين : الأول : أن يجيز العقد ويشترط النقل من حين الإجازة على القول بالكشف ، ومن حين العقد على القول بالنقل . الثاني : أن يجيز العقد هكذا لا أنه يجيزه على ما هو عليه ويشترط ذلك . أما في الأول : فالصحة والفساد مبنيان على أن الشرط الفاسد هل يكون مفسدا أم لا ؟ فعلى الأول تبطل ، وعلى الثاني تصح .