شرح
وإن كان موضوعه انشاء البيع كان ثابتا من حين العقد على المسلكين .
وأما الثاني : فالظاهر ثبوت الثمرة ، وأنه على الكشف يكون الميزان هو لحاظ
العقد ، وعلى النقل يكون المدار على زمان الإجازة ، وذلك كما في خيار الغبن ، إذ ثبوته
إنما يكون من باب الشرط الضمني ، أي التساوي بين البدلين من حيث القيمة ، ولا ريب
في أن ما عليه بناء العقلاء إنما هو التساوي في زمان حصول النقل والانتقال لا قبله ولا
بعده كما لا يخفى . وتمام الكلام في ذلك في مبحث الخيارات .
الثاني : في حق الشفعة ، كما إذا باع الفضولي حصة أحد الشريكين ، ثم باع الشريك
الآخر حصته بنفسه ، ثم بعد ذلك أجاز الشريك بيع الفضولي .
والحق في المقام ثبوت الثمرة ، إذ موضوع هذا الحق إنما هو الشريك ، فعلى القول
بالكشف يكون هذا الحق ثابتا للأصيل الذي باع حصته ، لأنه حين البيع كان هو المالك ،
وعلى النقل يكون ثابتا للمشتري من الأصيل ، لأنه حين النقل مالك وشريك .
الثالث : في احتساب مبدأ الخيار الذي يكون موضوعه النقل والانتقال كخيار
الحيوان ، فإنه على النقل يكون مبدأ الاحتساب من حين الإجازة ، وعلى الكشف يكون
المبدأ العقد . ولكن فيه كلاما سيأتي في الخيارات .
الرابع : في معرفة مجلس الصرف والسلم الذي يعتبر أن يكون القبض فيه ، فقد
يقال إنه على الكشف يكون مجلس البيع حال صدور العقد ، وعلى النقل يكون حال
الإجازة لتمامية البيع حالها دون الأول .
ولكن يمكن أن يقال : إن الميزان هو العقد مطلقا ، إذ متعلق هذا الحكم القبض قبل
التفرق - أي قبل زوال الاجتماع على المعاملة - ومعلوم أن الاجتماع على المعاملة إنما
هو حال العقد كان العاقدان أصيلين أو فضوليين ، أو أحدهما فضوليا والآخر أصيلا