تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
المصنف قدس سره في الأصول اختار جريان استصحاب الكلي في أمثال المقام - أي القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي - ولكن في المقام بعد ما أشار إلى مختاره قال : فتأمل ، وقد صار هذا الأمر بالتأمل سببا للايراد على هذا الأصل بايرادات . وحيث إن بعضها ايراد على جريان الأصل في هذا القسم مطلقا فقد أغمضنا عن ذكره ، لأن محله في الأصول وقد أشبعنا الكلام فيه في زبدة الأصول . وبعضها ايراد على جريانه في خصوص المقام . وهو أمور : الأول : ما عن المحقق الخراساني قدس سره وهو : أن الشك في بقاء الكلي في المقام من قبيل الشك في المقتضي ، حيث إنه يشك في أن الملك الحادث بالمعاطاة هل هو لازم يكون فيه اقتضاء البقاء حتى بعد الفسخ ، أم يكون جائزا لا يكون فيه اقتضاء البقاء بعده ، فيكون نظير الحيوان المردد بين الفيل والبق . وفيه : إن الشك في المقتضي الذي ذهب المصنف قدس سره في الأصول إلى عدم جريان الاستصحاب فيه هو ما إذا كان عمر المستصحب وأمده في عمود الزمان مشكوكا فيه تكوينا أو تشريعا ، كالزوجية المرددة بين الانقطاع والدوام ، والحيوان المردد بين البق والفيل ، وأما إذا كان عمره معلوما وأنه غير محدود بالزمان وكان الشك في رفعه - ولو كان منشأ الشك الشك في وجود المصلحة الداعية في الأمور الاعتبارية - فهو من الشك في الرافع . وتمام الكلام في محله . والمقام من قبيل الثاني ، إذ الملكية الحاصلة بالمعاطاة كانت لازمة أو جائزة تكون باقية في عمود الزمان ، وإنما الشك في رفعه بالفسخ . الثاني : إن الأصل المزبور لا يثبت عنوان اللزوم . وفيه : إن الآثار مترتبة على الملكية الجامعة لا على عنوان اللزوم ، فلا حاجة إلى اثباته .