تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
وأن الملك الجائز واللازم ليسا فردين من الملك ، نعم لا ننكر أن الأحكام الشرعية التكليفية والوضعية تابعة للملاكات ولازم ذلك أن الملك المتخصص بكونه عن سبب تقتضي المصلحة الحكم عليه أو على سببه باللزوم تارة وبالجواز أخرى ، ولكن مثل هذه الخصوصية لا يعقل أن تكون من مفردات الملك الاعتباري كما لا يخفى . فتحصل مما ذكرناه : إن الجواز واللزوم حكمان شرعيان جعلا للسبب أو للمسبب لا يعقل أن يكونا من مقومات الملك وقيوده ، وإلا لزم تقدم ما هو متأخر ، فالملك في الموردين شئ واحد . وأما الموضع الثاني : فالكلام فيه يقع في جهات : الأولى : إذا كان الملك في الموردين شيئا واحدا فعلى القول بجريان الاستصحاب في الأحكام لا كلام في جريان هذا الأصل . وأما على القول بعدم جريانه فيها فقد يقال بعدم جريانه فيه لكونه من الأحكام . ولكن يمكن أن يقال : إن الوجه في عدم جريان الاستصحاب في الأحكام إنما هو محكوميته لاستصحاب عدم الجعل كما حققناه في محله ، وعليه ففي المقام بما أن جعل الملكية المستمرة مما لا شك فيه ، وإنما يكون منشأ الشك في بقاء الملك بعد الفسخ والرجوع الشك في جعل حق الفسخ والرجوع والأصل يقتضي عدمه . فاستصحاب عدم جعل الحكم بنحو يكون باقيا في زمان الشك الجاري في سائر المقامات - كما لو شك في جعل وجوب صلاة الجمعة في زمان الحضور خاصة أم إلى يوم القيامة ، فإنه يجري فيه أصالة عدم جعل الوجوب لها في زمان الغيبة الحاكم على استصحاب بقاء الحكم . لا يجري في المقام ، وعلى ذلك فمقتضى الأصل بقاء الملكية . الجهة الثانية : بناءا على تعدد الملك اللازم والجائز ، هل يجري استصحاب بقاء القدر المشترك بينهما أم لا ؟